فهرس الكتاب

الصفحة 4083 من 4314

69 سورة الحاقة - 13 - 37

فَإِذَا نُفِخَ في الصورِ نَفْخَةٌ وَحِدَةٌ (13) وَحُمِلَتِ الأَرْض وَالجِْبَالُ فَدُكّتَا دَكّةً وَحِدَةً (14) فَيَوْمَئذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15) وَانشقّتِ السمَاءُ فَهِىَ يَوْمَئذٍ وَاهِيَةٌ (16) وَالْمَلَك عَلى أَرْجَائهَا وَيحْمِلُ عَرْش رَبِّك فَوْقَهُمْ يَوْمَئذٍ ثمَنِيَةٌ (17) يَوْمَئذٍ تُعْرَضونَ لا تخْفَى مِنكمْ خَافِيَةٌ (18) فَأَمّا مَنْ أُوتىَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَبِيَهْ (19) إِنى ظنَنت أَنى مُلَقٍ حِسابِيَهْ (20) فَهُوَ في عِيشةٍ رّاضِيَةٍ (21) فى جَنّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كلُوا وَاشرَبُوا هَنِيئَا بِمَا أَسلَفْتُمْ في الأَيّامِ الخَْالِيَةِ (24) وَأَمّا مَنْ أُوتىَ كِتَبَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَلَيْتَنى لَمْ أُوت كِتَبِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسابِيَهْ (26) يَلَيْتهَا كانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنى عَنى مَالِيَهْ (28) هَلَك عَنى سلْطنِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلّوهُ (30) ثُمّ الجَْحِيمَ صلّوهُ (31) ثُمّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسلُكُوهُ (32) إِنّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلا يحُض عَلى طعَامِ الْمِسكِينِ (34) فَلَيْس لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلا طعَامٌ إِلا مِنْ غِسلِينٍ (36) لا يَأْكلُهُ إِلا الخَْطِئُونَ (37)

هذا هو الفصل الثاني من الآيات يعرف الحاقة ببعض أشراطها ونبذة مما يقع فيها.

قوله تعالى:"فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة"قد تقدم أن النفخ في الصور كناية عن البعث والإحضار لفصل القضاء ، وفي توصيف النفخة بالواحدة إشارة إلى مضي الأمر ونفوذ القدرة فلا وهن فيه حتى يحتاج إلى تكرار النفخة ، والذي يسبق إلى الفهم من سياق الآيات أنها النفخة الثانية التي تحيي الموتى.

قوله تعالى:"و حملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة"الدك أشد الدق وهو كسر الشيء وتبديله إلى أجزاء صغار ، وحمل الأرض والجبال إحاطة القدرة بها ، وتوصيف الدكة بالواحدة للإشارة إلى سرعة تفتتهما بحيث لا يفتقر إلى دكة ثانية.

قوله تعالى:"فيومئذ وقعت الواقعة"أي قامت القيامة.

قوله تعالى:"و انشقت السماء فهي يومئذ واهية"انشقاق الشيء انفصال شطر منه من شطر آخر ، وواهية من الوهي بمعنى الضعف ، وقيل: من الوهي بمعنى شق الأديم والثوب ونحوهما.

ويمكن أن تكون الآية أعني قوله:"و انشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها"في معنى قوله:"و يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا": الفرقان: 25.

قوله تعالى:"و الملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية"قال الراغب: رجا البئر والسماء وغيرهما جانبها والجمع أرجاء قال تعالى:"و الملك على أرجائها"انتهى ، والملك - كما قيل - يطلق على الواحد والجمع والمراد به في الآية الجمع.

وقوله:"و يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية"ضمير"فوقهم"على ظاهر ما يقتضيه السياق للملائكة ، وقيل: الضمير للخلائق.

وظاهر كلامه أن للعرش اليوم حملة من الملائكة قال تعالى:"الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا": المؤمن: 7 وقد وردت الروايات أنهم أربعة ، وظاهر الآية أعني قوله:"و يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية"أن الحملة يوم القيامة ثمانية وهل هم من الملائكة أو من غيرهم؟ الآية ساكتة عن ذلك وإن كان لا يخلو السياق من إشعار ما بأنهم من الملائكة.

ومن الممكن - كما تقدمت الإشارة إليه - أن يكون الغرض من ذكر انشقاق السماء وكون الملائكة على أرجائها وكون حملة العرش يومئذ ثمانية بيان ظهور الملائكة والسماء والعرش للإنسان يومئذ ، قال تعالى:"و ترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم": الزمر: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت