فهرس الكتاب

الصفحة 2871 من 4314

و على أي حال فعموم لفظ الآية في محله ، والظاهر أن الآية متصلة بقوله السابق: سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا"."

في تفسير القمي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله:"كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا"يوم القيامة أي يكون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله ضدا يوم القيامة ويتبرءون منهم ومن عبادتهم إلى يوم القيامة.

وفي الكافي ، بإسناده عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قول الله عز وجل:"إنما نعد لهم عدا"قال: ما هو عندك؟ قلت: عد الأيام قال الآباء والأمهات يحصون ذلك ولكنه عدد الأنفاس.

وفي نهج البلاغة ، من كلامه (عليه السلام) : نفس المرء خطاه إلى أجله.

وفيه ، قال (عليه السلام) : كل معدود متنقص وكل متوقع آت.

وفي الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد عن أبي جعفر محمد بن علي: في قوله:"إنما نعد لهم عدا"قال: كل شيء حتى النفس.

أقول: وهي أشمل الروايات ولا يبعد أن يستفاد منها أن ذكر النفس في الروايات من قبيل ذكر المثال.

وفي محاسن البرقي ، بإسناده عن حماد بن عثمان وغيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا"قال يحشرون على النجائب.

وفي تفسير القمي ، بإسناده عن عبد الله بن شريك العامري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأل علي (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن تفسير قوله عز وجل:"يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا"قال: يا علي الوفد لا يكون إلا ركبانا أولئك رجال اتقوا الله عز وجل فأحبهم واختصهم ورضي أعمالهم فسماهم الله متقين.

الحديث.

أقول: ثم روى القمي حديثا آخر طويلا يذكر (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه تفصيل خروجهم من قبورهم وركوبهم من نوق الجنة ووفودهم إلى الجنة ودخولهم فيها وتنعمهم بما رزقوا من نعمها.

وفي الدر المنثور ، عن ابن مردويه عن علي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : في الآية قال: أما والله ما يحشرون على أقدامهم ولا يساقون سوقا ولكنهم يؤتون بنوق من الجنة لم تنظر الخلائق إلى مثلها رحالها الذهب وأزمتها الزبرجد فيقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة.

أقول: وروى أيضا هذا المعنى عن ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن علي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث طويل يصف فيه ركوبهم ووفودهم ودخولهم الجنة.

واستقرارهم فيها وتنعمهم من نعمها.

ورواه فيه عن عدة من أرباب الجوامع عن علي (عليه السلام) .

وفي الكافي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: قوله:"لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا"قال: إلا من دان بولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده فهو العهد عند الله.

أقول: وروى في الدر المنثور ، عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أن من أدخل على مؤمن سرورا فقد سرني ومن سرني فقد اتخذ عند الله عهدا.

الحديث ، وروى عن أبي هريرة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) : أن المحافظة على العهد هو المحافظة على الصلوات الخمس ، وهنا روايات أخر من طرق الخاصة والعامة قريبة مما أوردناه ويستفاد من مجموعها أن العهد المأخوذ عند الله اعتقاد حق أو عمل صالح ينجي المؤمن يوم القيامة وأن ما ورد في الروايات من قبيل المصاديق المتفرقة.

واعلم أيضا أن الروايات السابقة مبنية على كون المراد ممن يملك الشفاعة في الآية هو الذي ينال الشفاعة أو الأعم من الشفعاء والمشفوع لهم ، وأما لو كان المراد هم الشفعاء فالأخبار أجنبية منها.

وفي تفسير القمي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) : قلت: قوله عز وجل:"و قالوا اتخذ الرحمن ولدا"قال هذا حيث قالت قريش: إن لله عز وجل ولدا وأن الملائكة إناث فقال الله تبارك وتعالى ردا عليهم"لقد جئتم شيئا إدا"أي عظيما"تكاد السماوات يتفطرن منه"يعني مما قالوه ومما رموه به وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا"مما قالوه ومما رموه به"أن دعوا للرحمن ولدا فقال الله تبارك وتعالى:"و ما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا"واحدا واحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت