فهرس الكتاب

الصفحة 4061 من 4314

و في الآية إشارة إلى أن أحوال الأشياء وأعمالها غير خارجة عن خلقها لأنه تعالى استدل بعلمه بمن خلق على علمه بخصوصيات أحواله وأعماله ولو لا كون الأحوال والأعمال غير خارجة عن وجود موضوعاتها لم يتم الاستدلال.

على أن الأحوال والأعمال من مقتضيات موضوعاتها والذي ينتسب إليه وجود الشيء ينتسب إليه آثار وجوده.

وقوله:"و هو اللطيف الخبير"أي النافذ في بواطن الأشياء المطلع على جزئيات وجودها وآثارها ، والجملة حالية تعلل ما قبلها والاسمان الكريمان من الأسماء الحسنى ذيلت بهما الآية لتأكيد مضمونها.

في الكافي ، بإسناده عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل:"ليبلوكم أيكم أحسن عملا"قال: ليس يعني أكثركم عملا ولكن أصوبكم عملا ، وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والخشية. ثم قال: الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل. ألا والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله ، والنية أفضل من العمل ألا وإن النية هي العمل. ثم تلا قوله:"قل كل يعمل على شاكلته"يعني على نيته.

وفي المجمع ، قال أبو قتادة: سألت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قوله تعالى:"أيكم أحسن عملا"ما عنى به؟ فقال: يقول: أيكم أحسن عقلا. ثم قال: أتمكم عقلا وأشدكم لله خوفا ، وأحسنكم فيما أمر الله به ونهى عنه نظرا وإن كان أقلكم تطوعا.

وفيه ، عن ابن عمر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه تلا قوله تعالى:"تبارك الذي بيده الملك إلى قوله أيكم أحسن عملا"ثم قال: أيكم أحسن عقلا ، وأورع عن محارم الله وأسرع في طاعة الله.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"الذي خلق سبع سماوات طباقا"قال: بعضها طبق لبعض.

وفيه ،: في قوله تعالى:"من تفاوت"قال: من فساد.

وفيه ،: في قوله تعالى:"ثم ارجع البصر"قال: انظر في ملكوت السماوات والأرض.

وفيه ،: في قوله تعالى:"بمصابيح"قال: بالنجوم.

وفيه ،: في قوله تعالى:"سمعوا لها شهيقا"قال: وقعا.

وفيه ،: في قوله تعالى:"تكاد تميز من الغيظ"قال: على أعداء الله.

وفيه ،: في قوله تعالى:"و قالوا لو كنا نسمع أو نعقل - ما كنا في أصحاب السعير"قال: قد سمعوا وعقلوا ولكنهم لم يطيعوا ولم يقبلوا ، والدليل على أنهم قد سمعوا وعقلوا ولم يقبلوا ، قوله:"فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير".

أقول: يعني (عليه السلام) أنه يدل على أن المراد من عدم السمع والعقل عدم الإطاعة والقبول بعد السمع والعقل أنه تعالى سمى قولهم ذلك اعترافا بالذنب ، ولا يعد فعل ذنبا من فاعله إلا بعد العلم بجهة مساءته بسمع أو عقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت