فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 240

وَأَوْلاَدِهَا،بَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ،إِذْ سَقَطَ الْمِدْرَى مِنْ يَدَهَا،فَقَالَتْ:بِسْمِ اللهِ،فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ:أَبِي،قَالَتْ:بَلْ،رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ،قَالَتْ:وَإِنَّ لَكَ رَبًا غَيْرَ أَبِي ؟ قَالَتْ:نَعَمْ،اللَّهُ،قَالَتْ:فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي،قَالَتْ:نَعَمْ،فَأَخْبَرْتُهُ،فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ:أَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَتْ:نَعَمْ،رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ،فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ،فَأُحْمِيَتْ،فَقَالَتْ لَهُ:إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ:نَعَمْ،قَالَ:فَجَعَلَ يُلْقِي وَلَدَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا،حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى وَلَدٍ لَهَا رَضِيعٍ،فَقَالَ:يَا أُمَّتَاهُ اثْبُتِي فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ. [1]

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ:بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ،فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي،وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:لاَ أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ،فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ،قَالَ:فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَكَلَّمَ فَقَالَ:إِنَّ لَنَا طَلِبَةً،فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا،فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا،فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظَهْرٍ لَهُمْ فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ قَالَ:لاَ إِلاَّ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ،وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُؤْذِنُهُ.فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ.قَالَ:يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ:يَا رَسُولَ اللهِ،جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ؟ قَالَ:نَعَمْ فَقَالَ:بَخٍ بَخٍ.فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ قَالَ:لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ،إِلاَّ،رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا.قَالَ:فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا.قَالَ:فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ،فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ،ثُمَّ قَالَ:لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ،إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ.قَالَ:ثُمَّ رَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ،ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ [2] .

وعَنْ أَنَسٍ،أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ،وَقَالَ:تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ،فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَقُولُ:أَيْنَ أَيْنَ ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ،دُونَ أُحُدٍ،قَالَ:فَحَمَلَ،فَقَاتَلَ،فَقُتِلَ فَقَالَ سَعْدٌ:وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ،مَا أَطَقْتُ،مَا أَطَاقَ،فَقَالَتْ

(1) - صحيح ابن حبان - (7 / 163) (2903) صحيح

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 353) (12398) 12425- وصحيح مسلم- المكنز - (5024)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت