فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 173

فمنها قوله تعالى (( إنني معكما أسمع وأرى ) )فذكر السمع والرؤية المستلزمان للعلم دليل على أن المعية بالعلم كما أنها أيضًا للتأييد بدليل اختصاص موسى وهارون بهذه المعية ولو كانت معيةً ذاتيةً لما كان لاختصاصهما بها وجه

لذا فتخصيص بعض بالمعية دون بعض يدل على أنها بالتأييد والنصرة فالقائلون بالمعية الذاتية لا يفرقون بين الناس فيها ومما يدل على ذكرها في سياق الدعوة والجهاد والسياق من المقيدات وعلى ضوئه يفهم النص وهذا ليس تأويلًا بل هو عين التمسك بظاهر النص

ومنها قوله تعالى (( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ) )الآية فذكر النجوى دليل على أن المقصود بالمعية معية العلم ويؤيد ذلك قوله تعالى في بداية الآية (( ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ) )وقوله تعالى في آخر الآية (( إن الله بكل شيء عليم ) )

ومنها قوله تعالى (( وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير ) )فذكر صفة البصر دليل على أن المعية بالعلم ويؤيد ذلك قوله تعالى في نفس الآية (( يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ) )الآية

وزعم السقاف أنه لا يمكن حمل قوله تعالى (( والله معكم ) )على معية العلم لأن الله علم على الذات لا الصفة فأقول جوابًا على هذا الهراء أن العرب قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت