قلت بل الذهبي يعرف اسمه فقد ذكره في تاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء وسماه في كلا المصدرين باسمه وهو (محمد بن عمر بن الحسين) وجرحه في السير بنحو ما جرحه به في الميزان ومن هذا نعرف أن ذكر الذهبي للرازي بحرف الفاء لا يعد قادحًا في جرحه وخصوصًا أنه فسره
وقد أعرض السبكي عن جمع من مثالب الفخر الرازي وهذا يدل أنه لم يكن موضوعيًا في ترجمته له بخلاف الذهبي الذي ذكر القدح والمدح (وذلك في تاريخ الإسلام أما الميزان فهو مخصص للمجروحين)
انظر هذه المثالب في لسان الميزان
ويبقى هنا التنبيه على أمر
قال السبكي (( والذي أفتى به، أنه لا يجوز الاعتماد على كلام شيخنا الذهبي في ذم أشعري، ولا شكر حنبلي ) )
قلت وهذا الكلام ينطبق على السبكي فلا ينبغي أن يعتمد كلامه في الثناء على أشعري أو الحط على حنبلي وذلك أن العلة في النهي عن الإعتماد على كلام الذهبي في الثناء على الحنابلة والحط على الأشاعرة هو مخالفته للأشاعرة وموافقته للحنابلة في مسائل الإعتقاد وهذا ينطبق على السبكي
والسبب الثاني هو أن الذهبي متعصب _ على زعم السبكي _ والسبكي أولى بالوصم بالعصبية من الذهبي وترجمة الرازي التي بين أيدينا خير برهان