(( واعلم أن شيخنا الذهبي ذكر الإمام في كتاب الميزان في الضعفاء وكتبت أنا على كتابه حاشية مضمونها أنه ليس لذكرِه في هذا المكان معنى ولا يجوز من وجوه عدة أعلاها أنه ثقة حبر من أحبار الأمة وأدناها أنه لا رواية له ) )
قلت هذا كلام ينقض آخره أوله فكيف حكم عليه بأنه ثقة وهو لا رواية له؟!!
ثم إن ذكر الذهبي للرازي سائغٌ من وجهين
الأول أن الرازي مبتدع وقد صنف كتابًا في الطلاسم _ وإن كان السبكي قد أنكره بالمكابرة _ وقد كان السلف يذكرون في كتب الضعفاء المبتدعة وإن كانوا من الثقات ولهذا فقد أسمى العقيلي كتابه في الضعفاء ب (كتاب الضعفاء، ومن نُسب الى الكذب ووضع الحديث، ومن غلب على حديثه الوهم، ومن يُتهم في بعض حديثه، ومجهول روى ما لايتابع عليه، وصاحب بدعة يغلو فيها ويدعو اليها، وإن كانت حاله في الحديث مستقيمة مؤلف على حروف المعجم)
فالثقة يذكر في كتب الضعفاء لبدعته وهذا من النصح للمسلمين فعلم الجرح والتعديل إنما وضع لحماية المسلمين من أهل الكذب والزيغ والبدع ولهذا نجد الأئمة النقاد قد يجرحون الراوي ببدعته فقط
فالثقة يجرح ببدعته مع وثاقته فما بالك بمن لا رواية له!!
الوجه الثاني أن الرازي قد جعل نفسه من الأئمة النقاد يصحح ويضعف
وإليك مثالًا على تجرأه على سنة النبي صلى الله عليه وسلم قال الرازي في تفسير"مفاتيح الغيب"للفخر الرازي في أثناء تفسيره لسورة يوسف قوله: