رابعها عن حكيم بن جابر أنه قال أخبرت أن ربك لم يمس بيده إلا ثلاثة أشياء غرس الجنة بيده وخلق آدم بيده وكتب التوراة بيده )) أخرجه هناد في الزهد (46) وابن أبي شيبة في المصنف (13/ 96) والآجري في الشريعة (ص 303) بسند صحيح وصححه الذهبي في الأربعين (ص 109)
وقد حاول بعض المعطلة تأويل صفة اليد
محتجًا بقوله تعالى (( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) )فقال اليد تأتي بلفظ التثنية ولا يقصد بها اليد الحقيقية والدليل هذه الآية والرد عليهم من وجهين
الأول ما قدمناه من أن إضافة اليد لله عزوجل غير إضافة لكتابه العزيز وهو كلام الله أي أنه معنى والمعاني لا تتصف بالحياة والقدرو والإرادة فقياسها على من يتصف بهذه الصفات باطل
الثاني أن لفظ اليدين هنا جاء قبله قوله (من بين) مما يدل أن المعنى هو لا يأتيه البطل من أمامه ومن خلفه ولكن مع فقدان (من بين) يصبح من المستحيل حمل اليدين على المقصود بهما الأمام
كما هو الحال في قوله تعالى (( بل يداه مبسوطتان ) )ولا يمكن حملها على النعمة لأن نعم الله لا تحصى وليس نعمتان فقط
ولا يمكن حملها على القدرة فالقدرة واحدة وليست قدرتان
ثم إن اختصاص بعض الأمور بالخلق باليد كما عن جماعة من السلف يمنع حمل اليدين على التأويلين السابقين