قال تعالى (( وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) )وقد احتج أهل السنة بهذه الآية على إبطال تأويل الوجه بالذات لأنه لو كان الوجه والذات شيئا واحدا لقال (( وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) )ولما كان الوجه غير الذات عوملت صفة الوجه غير معاملة الذات فرفعت صفتها بينما كلمة الرب مجرورو
وقد قال تعالى في نفس السورة (( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) )فجاءت الصفة مجرورة
و قد احتج أهل السنة بهذه الآية أيضا على إبطال تأويل الوجه بالثواب إذ لا يقال عن الثواب أنه ذو جلال وإكرام
ومما احتج به أهل السنة على إبطال تأويل الوجه بالذات أو بالثواب حديث ابن عمرو (( كان إذا دخل المسجد قال: أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم ) )رواه أبو داود 466 بسند قوي
ففرق بين الإستعاذة بالذات والإستعاذة بالوجه هذا من جهة
ومن جهة أخرى الإستعاذة بالمخلوق لا تجوز والثواب مخلوق
ومن الأحاديث التي تدل على إثبات هذه الصفة ما رواه مسلم من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن ) )