وقد تقدم أن الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص أثبت لله صفة الضحك فلو ثبت التأويل عن البخاري لم يكن حجة علينا
وتأويل الضحك بالرحمة تأويل باللازم و لازم الشيء غيره وهذا أمر أوضح من أن يشرح
ومن الأحاديث التي لا يمكن معها تأويل الضحك بالرحمة
ما رواه أحمد 16232 رواه ابن ماجة 181 منطريق حماد بن سلمة أَنْبَأَنَا حماد بْنُ سلمة، عَنْ يعَلِيّ بْنُ عطاء، عَنْ وَكِيْع، عَنْ وَكِيْع بْنُ حدس، عَنْ عمه أَبِي رزين؛ قَالَ:
قَالَ رَسُول اللَّه صَلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلمْ: (ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره) قَالَ، قلت: يا رَسُول اللَّه! أَوْ يضحك ربنا؟ قَالَ (نعم) قلت: لن نعدم من رب يضحك خيرًا.
هذا حديث حسن وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد وننبه هنا على أمر وهو أن حماد بن سلمة لم يختلط وإما تغير وبينهما فرق والتغير لا يطعن في صحة روايته وفيه إثبات أبي رزين لصفة الضحك إذ يستحيل أن يسأل أويرحم ربنا؟!!
ولم يتفرد يزيد بن هارون بل تابعه هدبة بن خالد عند الطبراني في الكبير حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة فذكره
وممن أثبت لله صفة الضحك من السلف معمر بن راشد حيث قال في جامعه باب من يضحك الله إليه
وهو أعلى طبقة من البخاري كما لا يخفى