أنه سبحانه وتعالى على مكان وقد علم أن الأمكنة محدودة فإن كان فيها بزعمهم كان محدودا وعندنا أنه مباين للأمكنة ومن حلها وفوق كل محدث فلا تحديد لذاته في قولنا )) ولم يعلق عليه بشيء سوى قوله هذا لفظه لماذا لم ينقله السقاف على أنه مذهب شيخ الإسلام أم إنها الإنتقائية والحقد الذي في قلب السقاف المسود
وغاية ما في كلام شيخ الإسلام عن مسألة الحد في درء التعارض نفي التعارض بين قولي أحمد بن حنبل
وشيخ الإسلام لا يثبت صفة لله تسمى الحد بدليل قوله في نقض التأسيس (1/ 442) (( إنّ الكلام الذي ذكره إنما يتوجه لو قالوا: إن له صفةً هي الحدُّ، كما توهمه هذا الرادُّ عليهم، وهذا لم يقله أحدٌ، ولا يقوله عاقل، فإن هذا الكلام لا حقيقة له، إذ ليس في الصفات التي يوصف بها شيء من الموصوفات كما وُصِفَ باليد والعلم ِ صفةٌ معينة يقال لها: الحدُّ ) )
ووجه شيخ الإسلام كلام ابن المبارك في إثبات الحد على أنه رد على الجهمية الذين لا يثبتون التمايز بين الله تعالى وخلقه فقال في النقض (1/ 442) (( ولما كان الجهمية يقولون مامضمونه: إن الخالقَ لا يتميّز عن الخلقِ، فيجحدون صفاته التي يتميّز بها، ويجحدونَ صفاتِه التي يتميّز بها، ويجحدون قدره حتى يقول المعتزلة غذا عرفوا أنه حي عالم قدير: فقد عرفنا حقيقته وماهيته، ويقولون: إنه لا يباين غيره، بل إما أن يصفوه بصفة المعدوم، فيقولوا: لاداخل العالم ولا خارجه ولا كذا ولا كذا، أو يجعلوه حالا في المخلوقات أو وجودِ المخلوقات، فبيّن ابن المبارك أنّ الرب سبحانه وتعالى على عرشه مباين لخلقه، منفصلٌ عنه، وذكر الحدّ لأن الجهمية كانوا