{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} (1) , وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» (2) .
إن الصحابة الكرام رضي الله عنهم، لا سيما العشرة المبشرين، هم ... حصن الاسلام ودرعه وسادة الأمة الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما الذين آمنوا، في تفسير العسكري فهم قلة معدودون: سلمان والمقداد وأبي ذر وعمار وسعد بن معاذ وزيد بن حارثه وخباب رضي الله عنهم، وذلك لإنهم بزعمه، هم الذين آمنوا بولاية علي ووصايته، وحفظوا العهد والميثاق بنصرته!! إذن المؤمنون، نفر قليل يعدون على الأصابع، وسائر الأمة منافقون وكفرة مرتدون!! وهذا الأمر يظهر شدة الحقد والكراهية لدى فرقة الإمامية، ليس للصحابة الكرام فحسب، وإنما هو للإسلام وقرآنه ونبيه عليه الصلاة والسلام.
64 -[ثم قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: معاشر عباد الله عليكم بخدمة من جعله الله أفضل أهل الأرض والسماء بعد محمد سيد الأنبياء علي بن أبي طالب عليه السلام وبموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه .. أما أن من شيعة علي لمن يأتي يوم القيامة وقد وضع له بكفة سيئاته من الآثام .. ، (فيقول:) قد رهنت بسيئات كأمثال الجبال والبحار ولا حسنات ليبإزائها، فأي أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة فليغثني بمجازاتي عنها .. ، فأول من يجيبه علي بن أبي طالب عليه السلام: لبيك لبيك أيها الممتحن في محبتي، المظلوم بعداوتي .... فيأتي