فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 183

(1) سورة الفتح، الأية:29.

(2) صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي عليه الصلاة والسلام لو كنت متخذا خليلا، ج 5،رقم الحديث:3470.

النداء من قبل الله عز وجل: يا أخا رسول الله .. ، ما بيني وبينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إياك، ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل مالا عين رأت، ولا أذن سمعت ... ]

التعليق على محبة علي رضي الله عنه:

كل الذنوب والأثام عند الشيعة الإمامية تغفر بسبب محبة علي بن أبي طالب رضي الله عنه! وهذا أمر يتفرع من الإيمان بولاية عليّ، وكونه الوصي والمعصوم الذي أناط به النبي صلى الله عليه وسلم ولاية الأمة من بعده في أمر الدين والدنيا! وهذا الاعتقاد-أن الذنوب تغفر بمحبة علي -شبيه بل هو مأخوذ من عقيدة المسيح المخلص لدى النصارى، كما في قولهم:"من آمن بي فسيحيا". والروافض جعلوا محبة عليّ هي الدين والإيمان وأنها توجب لصاحبها المغفرة والنجاة من النار ودخول الجنان. ولا شك أن هذا المعتقد يناقض أصول الاسلام وشريعته، فليس هناك مخلص يتحمل ذنوب العبد، ولا يمكن بحال أن تكون محبة علي رضي الله عنه سببًا لمغفرة الذنوب، وإنما ما يجب على كل المذنب أن يقلع عن الذنب ويستغفار الله تعالى ويتوب إليه، وكذلك عمل الصالحات المكفرات للذنوب، والدعاء إلى الله وحده لقبول التوبة، {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (1) ,أما الزعم أن محبة علي رضي الله عنه تقوم مقام ذلك كله، فهذا مما لاأصل له ولا دليل عليه، وهو من ضلالات ومغالات الروافض في شأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت