فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 183

هذا تأكيد واضح وصريح أن الإيمان عند فرقة الإمامية هو الإيمان بولاية علي رضي الله عنه، [إني أمرتهم مع الشهادة بمحمد بشهادة أخرى] وهو لازم للإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم فمن كفر بولاية علي، فما آمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم!! فشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، لا تنفع صاحبها ما لم يؤمن ويشهد لعلي بالولاية والإمامة، وقد بينا سابقا، أن فساد عقيدة هذه الفرقة، جاء مما افتروه في دين الله وقولهم بفرض ولاية علي.

المطلب الرابع: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ*مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ*} الآية 97 - 98

296 -[قال الإمام: قال الحسن بن علي عليهما السلام: إن الله تعالى ذم اليهود في بغضهم لجبرئيل .. وذم النواصب في بغضهم لجبرئيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد علي بن أبي طالب عليه السلام على الكافرين، فقال: قل يا محمد: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ} لانعامه على محمد وعلي وعلى آلهما الطيبين،. {وجِبْرِيلَ} ومن كان عدوا لجبريل، لإن الله جعله ظهيرا لمحمد وعلي عليهما السلام على أعداء الله. {وَمَلَائِكَتِهِ} يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله، وذلك قول بعض النصاب المعاندين: برئت من جبرئيل الناصر لعلي. وقوله تعالى {وَرُسُلِهِ} ومن كان عدوا لرسل الله موسى وعيسى وسائر الأنبياء الذين دعوا إلى نبوة محمد وإمامة علي، وذلك قول النواصب: برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلى إمامة علي. ثم قال: {وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} أي من كان عدوا لجبرئيل وميكائيل، وذلك كقول من قال من النواصب لما قال النبي عليه السلام في علي عليه السلام:"جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره وإسرافيل من خلفه، وملك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت