لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكما بشر بنينا الأنبياء السابقون وجاء ذكره في التوراة والانجيل {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ.} (2) ,لذلك زعم الامامية مثل هذا الفضل لعلي رضي الله عنه. وكذبوا على الله تعالى في دعواهم أن الكتب السماوية قد بشرت بعلي الوصي رضي الله عنه.
المبحث الرابع:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
المطلب الأول: 51 -[قال الإمام عليه السلام: لما ذكر الله هؤلاء المؤمنين ومدحهم، ذكر الكافرين المخالفين لهم في كفرهم،
فقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} بالله وبما آمن به هؤلاء المؤمنون بتوحيد الله تعالى، وبنبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وبوصيه علي ولي الله ووصي رسول الله،. {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ} خوفتهم أم {لمْ تُنْذِرْهُم} تخوفهم {لَا يُؤْمِنُونَ} ،أخبر عن علمه فيهم، وهم الذين قد علم الله أنهم لا يؤمنون].
التعليق:
يرى المفسر أن الكفر المقصود في الآية الكريمة يشمل الكفر بالله ورسوله وبالوصي علي بن أبي طالب ولي الله ووصي رسوله. إن الزج باسم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، في قضية الإيمان والكفر بالله ورسوله، أمر مخالف تماما لأصل الشرع الحنيف
(1) سورة البقرة، الآية:111.
(2) سورة الأعراف: الآية:157
،الذي شملته شهادة التوحيد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى هذه الشهادة يقاس الإيمان والكفر، وعليها