يريد كف ضررها، بمحمد وآله الأفضلين الطيبين الطاهرين، أقضها له أحسن مما يقضيها من تستشفعون إليه بأعز الخلق عليه.].
التعليق على التوسل إلى الله بمحمد صلى الله عليه وسلم وآله:
عند الإمامية، أكرم الخلق وأعزهم عند الله، هما محمد صلى الله عليه وسلم، وعلي رضي الله عنه، وهذا ما يكرره المؤلف كثيرًا، ويسعى لتقريره حتي يرسخ في الأذهان أن عليا قرين النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يكاد يكون فارق بينهما! وأما المسألة الثانية هنا فهو السؤال: هل يجوز التوسل إلى الله تعالى بعلي رضي الله عنه وآل محمد الطيبين الطاهرين؟ لا شك أن ذلك لا يجوز في شرعة الاسلام، فالتوسل والدعاء يكون لله تعالى وحده يقول الله تعالى {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (1) ،فالدعاء لله تعالى وحده، بلا وسيط، ولا شريك، قال تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (2) ،وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم «ياغلام إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله» . (3)
(1) سورة الجن، الآية:18.
(2) سورة البقرة، الآية:186.
(3) جامع الترمذي، مرجع سابق،34 - كتاب صفة القيامة والرقائق والورع،19 - باب .. رقم الحديث 2516.،قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
35 -[ .. ثم قاموا إليه بسياطهم، وضربوه ضربا كثيرا، وسيلوا دماءه، وقالوا له: فادع علينا بالهلاك إن كنت من الصادقين ... ،قال فانفرج له حائط البيت الذي هو فيه مع القوم، وشاهد رسول الله صلى الله عليه