فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 183

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} الآية 17 - 18

المطلب الثامن: [قال الامام: قال موسى بن جعفر: مثل هؤلاء المنافقين كمثل الذي استوقد نارًا أبصر بها ما حوله، فلما أبصر ذهب الله بنورها بريح أرسلها عليها فأطفأها، أو بمطر. كذلك مثل هؤلاء المنافقين الناكثين لما أخذ الله تعالى عليهم من

(1) سورة النساء، الآية:17.

البيعة لعلي عليه السلام أعطوا ظاهرا بشهادة: أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عليًا وليه ووصيه ووارثه وخليفته في أمته، .. فلما جاءه الموت وقع في حكم رب العالمين، فأخذهم العذاب بباطن كفرهم، فذلك حين ذهب نورهم، وصاروا في ظلمات أحكام الآخرة، لا يرون منها خروجا، ولا يجدون عنها محيصا. ثم قال:"صُمٌّ"يعني يصمون في الآخرة في عذابها."بُكْمٌ"يبكمون هناك بين أطباق نيرانها"عُمْيٌ"يعمون هناك. وذلك نظير قوله عز وجل: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا.} (1) .

التعليق على تفسير قوله تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ}

قال المفسر {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} أي يصمون ويبكمون ويعمون في الآخرة!! أي أنه جعل صفات المنافقين من الصمم والبكم والعمى عن إدراك الحق، إنما هي من صور عذابهم في الآخرة! وهذا يدل على أن المؤلف حاطب بليل، يتخبط ولا يدرك المعنى المراد من الآية الكريمة! جاء في صفوة التفاسير: (وفي هذا المثل دلالة على أنهم آمنوا ثم كفروا، ولذلك ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات الشك والكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت