أورد المؤلف في فقرات سابقة كلام الجمال والثياب، وهنا يخبرنا أن سياط اليهود تحولت إلى أفاعي تتكلم وتشهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ولعلي بالولاية!! ولا نريد أن نكرر ما بيناه سابقا في بطلان هذه الخرافات و الترهات التي لا يقبلها عقل، وليس لها أي سند أو شواهد تثبتها، ولم ترد قط في أي مصدر موثوق يعتمد عليه، فشدة تهافت مثل هذا الكلام ونكارته، يوجب الإعراض عنه، وعدم الخوض فيه، والعجب العجاب أن المؤلف يأتي بمثل هذه الغرائب، ويجعلها في تفسير قوله تعالى {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} ! ونضيف هنا بهذه المناسبة ما يلي: إن فرقة الأمامية الاثنى عشرية، لا تنفك في كتبها عن تحريف الآيات وتأويل النصوص وتعمد الأكاذيب، وايراد القصص الخرافية، وكل ذلك لتثبت ما تؤمن به من مسألة الولاية والوصاية لعلي رضي الله عنه ولذريته من الأئمة، فهذا هو لب عقيدتهم الزائغة، وأصل دينهم الذي ينادون به، ولا ينفكون عن الدندنة حوله، وهم يبنون عقيدتهم على هذا الأصل الذي يتفرع منه ما يشاؤن من ضلالات وكفريات وبدع ما أنزل الله بها من سلطا، وسنجد في مؤلف العسكري، الذي بين أيدينا، أساطير وخرافات وقصصا كثيرة تشبه ما ذكر هاهنا، من كلام الحيوانات، كالجمال والأفاعي، ونطق الجمادات، كاثياب والبسط والصخور، وكلها حين تنطق، تشهد لعلي بالولاية والوصاية وأنه أخو النبي محمد عليه الصلاة والسلام في وجوب الإيمان به وطاعته وعصمته هو وذريته من الأئمة، وحتى لا نكرر تعليقنا على مثل هذه الترهات التي امتلأ بها الكتاب، فسنعرض عنها صفحا، ونغض الطرف منها، ولن نعلق مكتفين بما أثبتناه كأمثلة على شاكلته.