حادثة الغمامة التي كانت تظلل رسول الله صلى الله عليه وسلم، في رحلته قبل البعثة مع عمه أبي طالب؛ صححها الشيخ الألباني، ولا يوجد في الرواية الصحيحة هذه الزيادات والأكاذيب التي ساقها المؤلف. فتلك الغمامة التي كانت تظلل رسول الله عليه
(1) قال الشيخ الألباني: حادثة تظليل الغمامة رواها الصحابي أبوموسى الأشعري، وأخرجها الترمذي (296\ 4) بشرح التحفة، وأبونعيم في (دلائل النبوة 53\ 1) والحاكم (615\ 2 - 616) وابن عساكر في (التاريخ 1\ 187\1،.
الصلاة والسلام، لم يكن مكتوبا علاها أي كتابة كما زعم مؤلف تفسير العسكري مثل (علي سيد الوصيين!) ،ونضيف هاهنا هاهنا ما ذكرناه سابقًا، إذ يأبى
أن يذكر فضيلة لرسول الله عليه الصلاة والسلام؛ إلا ولزم أن يجعل لعلي مثلها، وهذا ما نجده في كل ما يذكره من معجرات الرسول عليه الصلاة والسلام، وما أيده الله به؛ فنجد المؤلف يعطي مثيل ذلك لعلي، وكل هذا من باب ترسيخ عقيدة الإمامية بشأن الغلو الشديد في علي رضى الله عنه، فهو الولي والوصي والخليفة والإمام المعصوم من بعد النبي عليه الصلاة والسلام.
78 -[قال علي بن محمد عليهما السلام: ... ، ثم أوحى إليه ما أوحى إليه ربه، ونزل محمد من الجبل وقد غشيه من تعظيم جلال الله، وورد عليه من كبير شأنه ما ركبه من الحمى والنافض. وقد اشتد عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره، ونسبتهم إياه إلى الجنون، فأراد الله عز وجل أن يشرح صدره، ويشجع قلبه، فأنطق الجبال والصخور والمدر، وكلما وصل إلى شئ منها ناداه: السلام عليك يا محمد، يا ولي الله، يا رسول الله، أبشر فإن الله عز وجل قد فضلك وأكرمك فوق الخلائق أجمعين