الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ فيتفهمونها، ويتفكرون فيها. فإن علموا ما اشتملت عليه على وجه التفصيل، ازداد بذلك علمهم وإيمانهم، وإلا علموا أنها حق، وما اشتملت عليه حق، وإن خفي عليهم وجه الحق فيها لعلمهم بأن الله لم يضربها عبثا، بل لحكمة بالغة، ونعمة سابغة. (1) والأمر الثاني في هاتين الآيتين الكريمتين، أن الكاتب كرر دعواه بأن جعل المؤمنين هم من آمن بالله ورسوله وولاية علي وآلهما الطيبين! وأما الذين كفروا فهم من كفروا بمحمد بمعارضتهم له
في عليّ بلم؟ وكيف؟.الفرقة الإمامية ترى أن الإيمان هو الإيمان بالله ورسوله وولاية علي، وأن من الكفر عدم الإيمان بولاية عليّ رضي الله عنه. وقد ذكرنا أن هذه العقيدة، عقيدة الإمامة والولاية لعليّ، هي ما يحاول المؤلف اثباته في تأويله للآيات التي تناولها في هذا التفسير.
{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ .. *28}
(1) السعدي، عبد الرحمن بن ناصر، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ط الأولى 2000،مركز فجر، ص 47.