(1) تفسير الطبري، مرجع سابق، المجلد الثاني، ص 32.
الصلاة والسلام، وجعل ذلك من لوازم الإيمان، فالمفسر يرى أن معنى الكفر الوارد في آيات القرآن الكريم، هو الكفر بولاية علي، والإيمان في القرآن، هوالإيمان بولاية علي. ومن مات لا يؤمن بذلك فهو كافر مخلد في النار، لا تنفعه صلاة ولا صيام. وليت المفسر أتى بدليل واحد، أو برهان ساطع، يؤيد هذه الدعوى العريضة، ولكنه كحاله في الكتاب كله، لا يستند إلى دليل، ولا يملك حجة فيما يدعيه.
قال الإمام الطبري: (الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّار أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَة اللَّه وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ} يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} إنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبُوا بِهِ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , وَسَائِر أَهْل الْمِلَل وَالْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان , {وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّار} يَعْنِي وَمَاتُوا وَهُمْ عَلَى جُحُودهمْ ذَلِكَ وَتَكْذِيبهمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَة اللَّه وَالْمَلَائِكَة , يَعْنِي: فَأُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّار عَلَيْهِمْ لَعْنَة اللَّه ; يَقُول: أَبْعَدهمْ اللَّه وَأَسْحَقهُمْ مِنْ رَحْمَته , {وَالْمَلَائِكَة} يَعْنِي وَلَعَنَهُمْ الْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعُونَ) . (1)
المطلب الثالث: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} الآية 169
342 -[قال الإمام عليه السلام قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ} من أنواع ثمارها وأطعمتها {حَلَالًا طَيِّبًا}
لكم إذا أطعتم ربكم في تعظيم من عظمه، والاستخفاف بمن أهانه