مواطأتهم وقيلهم في علي عليه السلام، وسوء تدبيرهم عليه برسول الله عليه الصلاة والسلام، فدعاهم وعاتبهم فاجتهدوا في الأيمان. قال أولهم: يا رسول الله والله ما اعتددت بشئ كاعتدادي بهذه البيعة .. ، وقال ثانيهم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما وثقت بدخول الجنة، والنجاة من النار إلا بهذه البيعة ... ،ثم تتابع بمثل هذا الإعتذار من بعدهم من الجبابرة والمتمردين. فقال الله عز وجل لمحمد {يخَادِعُونَ اللَّهَ} يعنى يخادعون رسول الله عليه الصلاة والسلام بأيمانهم خلاف ما في جوانحهم. {وَالَّذِينَ آمَنُوا} كذلك أيضا الذين سيدهم وفاضلهم علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال: {وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُم وما يضرون بتلك الخديعة إلا أنفسهم، فان الله غني عنهم .. وَمَا يَشْعُرُونَ} أن الامر كذلك، وأن الله يطلع نبيه على نفاقهم، وكذبهم وكفرهم ويأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين، وذلك اللعن لا يفارقهم ... ]
{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} الآية 10
،ثم قال رسول الله: يا علي سل ربك بجاه محمد وآله الطيبين، الذين أنت بعد محمد سيدهم، يقلب لك هذه الجبال ما شئت. فانقلبت فضة ... ثم انقلبت ذهبًا أحمر وعنبرًا وجواهر ... ثم قال رسول الله: يا علي سل الله عز وجل بمحمد وآله الطيبين أن يقلب لك أشجارها رجالا شاكي الأسلحة، وصخورها أسودًا ونمورًا وأفاعي. فدعا الله علي بذلك، فامتلأت تلك الجبال والهضاب من الرجال الشاكي الأسلحة .. ، ومن الأسود والنمور والأفاعي حتى طبقت تلك الجبال والأرضون والهضاب ... قال عليه السلام: فمرضت