فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 183

يقام الدين كله، وبداهة أن ليس لعلي ولا لمخلوق غير النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مثل هذا الشرف، وهذه الخصوصية. أما الشيعة الإمامية فقد أضافوا الإيمان بعليّ، ليكون ركنا من أركان الإيمان، ولم يحاول المفسر أن يأتي بدليل واحد عليه سواء من القرآن الكريم أو السنة الصحيحة. فليس في القرآن آية واحدة ولا في سنة النبي عليه الصلاة والسلام قول واحد فقط يقرن الإيمان بعلي مع الإيمان بالله ورسوله، أو يجعل الكفر بولاية علي، تماثل الكفر بالله ورسوله. قال الشيخ السعدي في تفسيره:"يخبر الله تعالى أن الذين كفروا، اي اتصفوا بالكفر وصار وصفا لهم لازما لا يردعهم عنه رادع، إنهم مستمرون على كفرهم، فسواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون وحقيقة الكفر هو الجحود لما جاء به الرسول، أو جحد بعضه، فهؤلاءالكفار لا تفيدهم الدعوة إلا إقامة الحجة عليهم، وكأنى في هذا قطعا لطمع الرسول في إيمانهم، وأنك لا تأس عليهم ولا تذهب نفسك عليهم حسرات.") (1) .

المطلب الثاني:

سبب نزول الآية {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت