شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسهمْ أَنَّ اللَّه رَبّهمْ وَمَلِيكهمْ وَأَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ كَمَا أَنَّهُ تَعَالَى فَطَرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَجَبَلَهُمْ عَلَيْهِ قَالَ تَعَالَى"فَأَقِمْ وَجْهك"
لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَة اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لِخَلْقِ اللَّه (1) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ: قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كُلّ مَوْلُود يُولَد عَلَى الْفِطْرَة» ,وَفِي رِوَايَة «عَلَى هَذِهِ الْمِلَّة فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُولَد بَهِيمَة جَمْعَاء هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاء» (2) " (3) ".
{وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} الآية 35
(1) سورة الروم، الآية:30
(2) (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أوينصرانه أو يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها جدعاء» الحديث في صحيح البخاري، مرجع سابق، كتاب الجنائز، باب، ما قيل في أولاد المشركين،(1319) .صحيح مسلم، مرجع سابق، كِتَاب الْقَدَرِ، بَاب مَعْنَى كُلِّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَحُكْمِ مَوْتِ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ وَأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ (2658) ،وفي سنن أبي داوود، كتاب السنة، باب في ذراري المشركين، (4716)
(3) ابن كثير، مرحع سابق، المجلد الثاني، ص 347
103 -[قال الإمام: فقال الله تعالى: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} شجرة العلم فإنها لمحمد وآله خاصة دون غيرهم، ولا يتناول منها بأمر الله إلا