فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 183

وهل يعقل أن النبي صلى الله عليه وسلم، صاحب مكارم الأخلاق وأعظمها، يقول:"من لعن أعداء علي صلى الله على روحه وجعله من المصطفين الأخيار."وهو الذي يقول:

(1) ابن كثير، مرجع سابق، المجلد الإول ص 36.

«إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة» (1) , وقال «إن اللعانيين لا يكونون شهداء ولا شفعاء، يوم القيامة» (2) .

فإذا كنا لم نؤمر بلعن وسب أعداء الله من الكافرين والمشركين، بل جاء النهي واضحا في قوله تعالى: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ

فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ (3) ,فانظر كيف جعلت الإمامية اللعن عبادة لله وقربى يتقربون بها إلى الله تعالى. ثم هم يلعنون من؟ خيرة هذه الأمة، صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم الذين شهد الله تعالى، وشهد رسوله صلى الله عليه وسلم لهم بالفضل والخيرية. قال تعالى في محكم التنزيل {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِك الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (4) ,والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» (5) .

المبحث السادس:{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}ص 51

22 -قال الإمام عليه السلام {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} أي قولوا: إهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك. وهم الذين قال تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت