بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد , أشهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له، القائل في محكم التنزيل {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى للمسلمين} (1) . والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين القائل: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» (2) .
وأما بعد، فمنذ أن قامت ثورة الخميني (3) عام 1979 م وأعلنت جمهورية ايران (الإسلامية) أن مذهب الدولة هو المذهب الشيعي الإمامي الاثنى عشري ,أصبح المسلمون يواجهون خطرا حقيقيا يتمثل في إعلان هذه الدولة أن من أهدافها تصدير الثورة الإيرانية الصفوية إلى بلاد العرب والمسلمين، وقد تبع ذلك إثارة النزعة والعصبية الشيعية لهذه الطائفة في شتى أرجاء العالم، وقامت الدولة الإيرانية بالتدخل السافر والخفي لبسط هيمنة ملالي إيران على البلاد العربية والإسلامية، وقد ازداد سعار هذا التهديد مع مرور الزمن حتي ظهر ذلك جليا في أحداث الاحتلال الامريكي لافغانستان والعراق عامي 2001 م و 2003 م، وما سمي بانتفاضة الشيعة في البحرين، وما يحدث من التعاون العسكري لثورة الحوثيين باليمن والدعم العسكري الإيراني للنظام النصيري في سوريا. لقد خدع كثير من المسلمين أمام الشعارات البراقة التي أعلنتها دولة ايران (الإسلامية) عند قيامها مثل إقامة الدين ومحاربة اليهود وتحريرالأقصى ..
(1) سورة النحل , الآية: 89.
(2) جامع الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي،،كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة , رقم الحديث 2640. ط ببيت الآفكار الدولية للنشر والتوزيع، الرياض، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وسنن أبي دواد كتاب السنة، باب: شرح السنة، رقم الحديث (4596) ج 4 ص 198. وسنن ابن ماجة ج 2 باب افتراق الأمم، (3982) .ومسند الإمام أحمدبن حنبل ج 5 ص 182 - 189.