فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 183

المطلب الرابع {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْت علَيْكُمْ } الآية 47

118 -[قال الإمام عليه السلام: {اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْت علَيْكُمْ}

أن بعثت موسى وهارون إلى أسلافكم بالنبوة، فهديناهم إلى نبوة محمد صلى الله عليه وآله ووصية علي وإمامة عترته الطيبين.

وأخذنا عليكم بذلك العهود والمواثيق التي إن وفيتم بها كنتم ملوكًا في جنانه مستحقي لكراماته ورضوانه , {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} هناك، أي فعلته بأسلافكم، فضلتهم دينا ودنيا: أما تفضيلهم في الدين فلقبولهم نبوة محمد وولاية علي وآلهما الطيبيبن، وأما تفضيلهم في الدنيا فبأن ظللت عليهم الغمام، وأنزلت عليهم المن والسلوى وسقيتهم من حجر ماءًا عذبًا، وفلقت لهم البحر، فأنجيتهم وأغرقت أعداءهم فرعون وقومه، وفضلتهم بذلك على عالمي زمانهم ... ] ص 195

التعليق على نعمة الله لبني إسرائيل وتفضيلهم على العالمين:

يرى المؤلف أن نعمة الله لبني إسرائيل هي أن أرسل إليهم موسى وهارون عليهما السلام، فهدى أسلافهم إلى نبوة محمد عليه الصلاة والسلام وولاية علي وإمامة آله الطيبيبن. ونتسأل: هل يعقل أن يؤمن بنو إسرائيل بولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ ولماذا؟ هل كان في رسالة موسى عليه السلام لبني إسرائيل أن دعاهم للإيمان بإمامة علي وعترته الطيبين؟ وهل يعقل أن تفضيل الله لبني إسرائيل على

العالمين في زمانهم كان بسبب قبولهم نبوة محمد وولاية علي وآلهما الطيبين؟ إن هذه المزاعم الباطلة لا تجد لها سندا لا من عقل ولا من نقل. قال القرطبي في تفسيره للآية الكريمة: ( {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْت علَيْكُمْ ... } :وَقِيلَ إِنَّهُ أَرَادَ الذِّكْر بِالْقَلْبِ وَهُوَ الْمَطْلُوب أَيْ لَا تَغْفُلُوا عَنْ نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ وَلَا تَنَاسَوْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت