في تفسير آية الختم على قلوب الكافرين، أورد المفسر قصة طويلة (من ص 91 إلى ص 99) عن الامام الصادق عن رسول عليه الصلاة والسلام ومما جاء بها:54 - [أن عليا قال للنبي: مررت البارحة بفلان المؤمن .. فناداني: يا أخا رسول الله وكشاف الكرب عن وجه رسول الله، .. أغثني واكشف كربتي، ونجني من غمي، سل غريمي هذا لعله يجيبك ويؤجلني، فاني معسر .. فقال علي:.اللهم بحق محمد وآله الطيبين لما قضيت عن عبدك هذا الدين. فرأيت أبواب السماء تنادي أملاكها: يا أبا الحسن مر هذا العبد يضرب بيده إلى ما شاء مما بين يديه من حجر وحصيات وتراب ليستحيل في يده ذهبا، ثم يقضي دينه منه، .. فقلت: يا عبد الله .. اضرب بيدك إلى ما تشاء مما أمامك فتناوله، فان الله يحوله في يدك ذهبا إبريزا، فتناول أحجارا ثم مدرا فانقلبت له ذهبا أحمر .. ثم قلت له: افصل منها قدر دينك والباقي رزق ساقه الله تعالى إليك. وكان الذي قضاه من دينه ألفًا وسبعمائة درهم.]
(1) القرطبي، مرجع سابق، المجلد الأول ص 150 - 151.
(2) الرازي، محمد بن أبي بكر، مختار الصحاح، ط 1981،دار الكتاب العربي بيروت.
56 -[فقال علي: يا رسول الله مررت بمزبلة بني فلان، ورأيت رجلا مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطيخ والقثاء، فهو يأكلها من شدة الجوع، وكنت أعددت لسحوري قرصين من شعير، فجئت بهما، وقلت له: أصب من هذا كلما جعت، فان الله عز وجل يجعل البركة فيهما. فقال لي: يا أباالحسن أنا أريد أن أمتحن هذه البركة .. إني أشتهي لحم فراخ، فقلت له: اكسر منهما لقمًا، فان الله تعالى يقلبها فراخًا بمسألتي إياه لك بجاه محمد وآله الطاهرين، وقلت له: كل شئ تشتهيه فاكسر من القرص قليلًا، فإن الله يحوله ما تشتهيه وتتمناه. فما زال