فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 183

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ} وأظهر لهم تلك الآيات فقابلوها بالكفر، أخبر الله عنهم بأنه جل ذكره ختم على قلوبهم وعلى سمعهم ختمًا يكون علامة لملائكته المقربين القراء لما في اللوح المحفوظ من أخبار هؤلاء المكذبين المذكور فيه أحوالهم. حتى إذا نظروا إلى أحوالهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وشاهدوا ما هناك من ختم الله عز وجل عليها، ازدادوا بالله معرفة، وبعلمه بما يكون قبل أن يكون يقينا، حتى إذا شاهدوا هؤلاء المختوم على جوارحهم يمرون على ما قرأوه من اللوح المحفوظ، وشاهدوه في قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم ازدادوا - بعلم الله عز وجل بالغائبات يقينًا.]

التعليق: نفي أن يكون الله تعالى هو الآمر أو الفاعل الذي ختم على قلوب الكافرين هو قول المعتزلة، والامامية يأخذون من عقيدة المعتزلة، لذا تأولوا الختم هنا بأنه وسم وعلامة على الكافرين كي تعرفهم الملائكة، وفي عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله هو النافع الضار، وأن كل أفعاله خير وحكمة، وأنه لايظلم العباد بما يقدره عليهم وإنما هو الجزاء العادل لما اقترفوه، قال القرطبي: (في الآية عشر مسائل: الأولى: .. وقال أهل المعاني: وصف الله تعالى قلوب الكفار بعشرة أوصاف: بالختم والطبع والضيق والمرض والرين والموت والقساوة والإنصراف والحمية والإنكار. الثالثة: في هذه الآية أدل دليل على أن الله سبحانه خالق الهدى والضلال والكفر والإيمان، .. ولإن الأمة مجمعة على أن الله تعالى قد وصف نفسه بالختم والطبع على قلوب الكافرين مجازاة لكفرهم كما قال تعالى في سورة النساء {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} الآية 155) (1) .وفي خاتمة الفقرة السابقة-53 - ذكر المؤلف عبارة [وعذاب الاصطلام] ، وكلمة الاصطلام هذه كلمة غريبة، لم نعثر على معنى لها في معاجم اللغة (2) ،لا مدلول لها، ولم يأت المؤلف أو المحقق بما يفيد معناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت