فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 183

تساوى، ولا تكافأ ولاتدانى. وما محمد رسول الله في دين الله وفي قدرته إلا كذبابة تطير في هذه الممالك الواسعة. وما علي عليه السلام في دين الله وفي قدرته إلا كبعوضة في جملة هذه الممالك. مع أن فضل الله تعالى على محمد وعلي هو الفضل الذي لا يفي به فضله على جميع خلقه من أول الدهر. هذا ما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام في ذكر الذباب والبعوضة في هذا المكان فلا يدخل في قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً} .]

التعليق على مثل البعوضة والذبابة:

هذا تفسير غريب للغاية وبعيد كل البعد أن يكون صحيحًا، وفيه منافاة للأدب والإحترام الواجب للرسول صلى الله عليه وسلم؛ إذ يشبه الكاتب رسول الله عليه الصلاة والسلام بالذبابة!! ففي تفسير المثل القرآني، ينسب إلى الباقر قوله:"وما محمد رسول الله في دين الله وفي قدرته إلا كذبابة تطير في هذه الممالك الواسعة.".وليس لهذا القول دليل ولا مسوغ أو تأويل تقبله اللغة العربية،،فضلًا أنه من غير المتصور أن يشبه القرآن الكريم رسول الله عليه الصلاة والسلام، بذبابة تطير في ممالك الله؟! ثم من الذي أقحم عليًا رضي الله عنه في آية مثل االبعوضة؟ فيقول الكاتب"وما عليّ عليه السلام في دين الله وفي قدرته إلا كبعوضة في جملة هذه الممالك."فيزعم الكاتب أن عليًا هو المقصود بذكر البعوضة؟ هذا بهتان مبين، وإفك عظيم. يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي: (يقول تعالى {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا} أي: أيَّ مثل كان {بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} لاشتمال الأمثال على الحكمة, وإيضاح الحق, والله لا يستحيي من الحق، وكأن في هذا, جوابا لمن أنكر ضرب الأمثال في الأشياء الحقيرة، واعترض على الله في ذلك. فليس في ذلك محل اعتراض. بل هو من تعليم الله لعباده ورحمته بهم. فيجب أن تتلقى بالقبول والشكر. ولهذا قال: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت