من الأولين والآخرين ... وسوف ينعم ويفرح أولياءك بوصيك علي بن أبي طالب عليه السلام، وسوف يبث علومك في العباد والبلاد، ... ، وسوف يقر عينك ببنتك فاطمة عليها السلام، وسوف يخرج منها ومن علي: الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة .. ، وسوف يضع في يدك لواء الحمد، فتضعه في يد أخيك علي، فيكون تحته كل نبي وصديق وشهيد، يكون قائدهم أجمعين إلى جنات النعيم.]
التعليق على تسليم الجبال والصخور::
الجبال والصخور تكلم الرسول صلى الله عليه وسلم وتقول له:".. ،فتضع لواء الحمد في يد أخيك علي، فيكون تحته كل نبي وصديق وشهيد."! والمعنى الذي يريديه الكاتب مما ساقه بلسان الجبال والصخور: أن منزلة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فوق جميع الأنبياء والصديقين والشهداء، فكلهم تحت لواءه!!. ولنا أن نسأل: كيف يكون جميع الأنبياء تحت لواء علي بن أبي طالب؟ كيف يكون أولوا العزم من الرسل، إبراهيم وموسى وعيسى ونوح عليهم الصلاة والسلام، يقودهم عليّ بن أبي طالب؟ وهل يجوز في عقيدة الإسلام، أن رجلا ما، مهما كان صلاحه وتقواه وفضله، وليس برسول ولا نبي، يسبق جميع الأنبياء والصديقين والشهداء؟ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} (1) .
ويقول تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} (2) , قال الإمام الطحاوي رحمه الله:"ولا نفضل أحدًا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام، ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء" (3) .وقال الشيخ محمد نعيم ياسين:"الواجب علينا نحو الرسل: ويجب علينا أن نعتقد أنهم أكمل الخلق علما وعملا، وأصدقهم وأكملهم أخلاقا، وأن الله سبحانه خصهم بفضائل لا يلحقهم فيها أحد" (4) .