يكون مخلوقًا لله تعالى فلا يكون متعلقًا بقدرة العبد، وإما أن يتعلق بقدرة العبد فلا يكون مخلوقًا لله تعالى، واستندوا في ذلك إلى أنه يلزم من اجتماعهما حصول أفعال العباد بين قدرتين ينسب لكل منهما إحداث الفعل، وهذا محال في العقل. وهكذا تعددت أوجه الغلوّ ومقولاته على يمين الصراط المستقيم وشماله.
وبعد .. فهذه خلاصة أهم مسائل البحث وأبرز نتائجه، التي أمكنني ذكرها هنا، وإن كان البحث قد اشتمل على مسائل أخرى نحوها أو دونها في الأهمية، وقد أغفلت ذكرها ههنا رغبة في الاختصار، وهي مبسوطة في موضعها من هذا البحث.
وختامًا: فإني لا أدَّعي أني وفيت الموضوع حقه، واستكملت جميع جوانبه، ولا أني أصبت في كل ما كتبت؛ لأن الخطأ والنسيان من طبيعة البشر، ولكني أحسب أني بذلت وسعي وطاقتي، فما كان فيه من صواب، فمن الكريم الوهاب، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي واستغفر الله منه.
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، حمدًا يوافي نعمك ويكافئ مزيدك. اللهم كما أنعمت ببحث الموضوع فمُنَّ بالسداد والإخلاص والتوفيق، وانفعني به ومن يقرأه ويطلع عليه من المسلمين، إنك جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.