يقول ابن فارس:"الألف واللام والهاء أصل واحد، وهو التعبد، فالإله: الله تعالى، وسمي بذلك؛ لأنه معبود، ويقال تأله الرجل إذا تعبد" [1] .
وقد بين الفيروز آبادي [2] أن في اشتقاق لفظ الإله ومعناه عشرين قولًا [3] .
فالألوهية لفظ منسوب إلى الإله بمعنى مألوه، وكل ما اتخذ معبودًا فهو إلهٌ عند متخذه، وألِه فلان يأله: عَبَدَ، وقيل: تأله، فالإله على هذا هو المعبود [4] .
والقرآن ولغة العرب تدلان على هذا المعنى، قال تعالى: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) } ص: 5، فهم يستغربون ويستنكرون دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ترك عبادة الأصنام المتعددة والأشجار والأحجار والتوجه بالعبادة إلى الله الواحد الأحد.
ومعنى الألوهية في الشرع: أي ما تألهه القلوب بالمحبة والتعظيم والرجاء والخوف والإجلال والرضا، ونحو ذلك من معاني العبودية، التي تقتضي فقر العباد إلى إلههم وحاجتهم إلى عبادته [5] .
أما توحيد الألوهية فهو: إفراد الله - عز وجل - بالعبادة كلها قولًا وفعلًا وقصدًا، على وجه التقرب المشروع، ونفي العبادة عن كل ما سواه [6] .
(1) معجم مقاييس اللغة (1/ 127) .
(2) هو محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الفيروز آبادي الشيرازي الشافعي من أئمة اللغة والأدب، صنف في فنون متعددة، من مؤلفاته: القاموس المحيط، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، سفر السعادة توفي سنة 817 هـ.
ينظر: البدر الطالع للشوكاني (2/ 280) ، شذرات الذهب (7/ 126) ، طبقات المفسرين للداودي (1/ 312) .
(3) ينظر: القاموس المحيط (ص 1603) .
(4) ينظر: المفردات للراغب (ص 21) .
(5) ينظر: مجموع الفتاوى (14/ 170 - 171) ، والاقتضاء (2/ 846) .
(6) ينظر: تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد (ص 36) ، وأعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة المنصورة للشيخ حافظ الحكمي (ص 51) ، الحق الواضح المبين لابن سعدي (112 - 113) ، الفتاوى السعدية لابن سعدي (ص 10 - 11) ، شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (1/ 24) .