فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 564

وهذا ينتظم أمورًا أربعة[1]:

الأول: الإيمان بوجودهم، ويكون الإيمان بهم تفصيلًا وإجمالًا، فما ورد تعيينه باسمه المخصوص كجبريل وميكائيل ومالك فنؤمن بهم وبوظائفهم تفصيلًا على ما بين في الكتاب والسنة، وأما الذين لم يرد ذكر أسمائهم فنؤمن بهم إجمالًا.

الثاني: إنزالهم منازلهم، وإثبات أنهم عباد الله وخلقه كالإنس والجن، وأنهم مكلفون بعبادة الله، ولا يقدرون إلا على ما أقدرهم الله عليه، والموت عليهم جائز، ولكن الله جعل لهم أمدًا بعيدًا، ولا يوصفون بشيء يؤدي وصفهم به إلى إشراكهم بالله تعالى [2] .

الثالث: الإيمان بما علمنا من صفاتهم على الإجمال والتفصيل.

إجمالًا: بأنهم مخلوقون من نور، وأنهم على صور حسنة جدًا، وأنهم خلق عظيم.

وتفصيلًا: الإيمان بما علمنا من أوصاف بعضهم [3] .

الرابع: الإيمان بما علمنا من أعمالهم على الإجمال والتفصيل.

إجمالًا: أنهم يفعلون ما أمرهم الله تعالى ولا يعصونه.

وتفصيلًا: أن منهم من هو موكل بأعمال مخصوصة [4] .

(1) ينظر: المنهاج في شعب الإيمان للحليمي (1/ 302) ، وشعب الإيان للبيهقي (1/ 163) ، ومعارج القبول (2/ 63) ، ومختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية (ص 217) ، وفتاوى ابن عثيمين (5/ 116) ، والإيمان لمحمد ياسين (ص 47) .

(2) ينظر: الحبائك في أخبار الملائك للسيوطي (ص 9) ، وشرح أصول الإيمان لابن العثيمين (ص 27) .

(3) كالإيمان بصفات جبريل - عليه السلام - بأنه قوي، وأنه ذو خلق عظيم ومنظر حسن، وأن له ستمائة جناح، وغيره من صفات الملائكة المذكورة في القرآن.

(4) من هذه الأعمال التي كلف الله بها الملائكة وأمرهم بالقيام بها:

أ- أعمال عامة يشتركون جميعًا فيها، وتتمثل في عبادة الله سبحانه، وتسبيحه ليلًا ونهارًا، بلا ملل ولا فتور، قال تعالى: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) } الأنبياء: 20. ب- أعمال خاصة لبعض الملائكة، أمرهم الله بالقيام بها.

والأعمال الخاصة بالملائكة كثيرة، دلّ القرآن الكريم، والسنة الشريفة المطهرة على بعضٍ منها، وهي ممّا يجب على المؤمن الإيمان بها طبقًا لما بيّنه الله ورسوله؛ والملائكة بالنسبة إلى الأعمال التي يقومون بها أصناف: -

1 -فمنهم حَمَلةُ العرش.

2 -ومنهم الموكلون بالجنان وإعداد الكرامة لأهلها.

3 -ومنهم الموكلون بالنارِ وتعذيبِ أهلها، وهم الزبانية، ومُقَدَّموهم تسعة عشر، وخازنها مالك، وهو مُقَدَّم الخزنة.

4 -ومنهم الموكلون بحفظ بني آدم في الدنيا.

5 -ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد وكتابتها.

6 -ومن الملائكة من هو موكلٌ بالرحم وشأن النطفة.

7 -ومنهم ملائكة موكلون بقبض الأرواح.

8 -ومنهم وملائكة موكولون بتحريك الهواء إجراء السحاب، وهم المدبرات أمرًا، والمقسمات أمرًا.

وهذه الأصناف ليس على سبيل الحصر، ينظر: الرد على المنطقيين لابن تيمية (ص 490) وما بعدها، إغاثة اللهفان لابن القيم (2/ 125) وما بعدها، شرح الطحاوية (2/ 405) وما بعدها، معارج القبول (1/ 63) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت