والصفات: جمع صفة، والصفة: أصلها"وَصَفَ"حذفت الواو وعوض عنها التاء [1] ،"وهي الاسم الدال على أحوال الذات ... وهي الأمارة اللازمة بذات الموصوف الذي يعرف بها" [2] ، وصفات الله - عز وجل: هي نعوت الكمال القائمة بذاته كالعلم والقدرة والحكمة والسمع والبصر، مما يميزها عن غيرها، الواردة في نصوص الكتاب والسنة [3] .
وعليه فتوحيد الأسماء والصفات [4] هو: اعتقاد انفراد الله بالكمال المطلق، من جميع الوجوه، بنعوت العظمة والجلال والجمال، وذلك بأن يسمى الله ويوصف، بما سمى ووصف به نفسه، أو سمَّاه ووصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف [5] ، ولا تأويل [6] ، ومن غير تكييف [7] ، ولا تمثيل [8] [9] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"ثم القول الشامل في جميع هذا الباب أن يوصف الله بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، لا يتجاوز القرآن والحديث. قال الإمام أحمد"
(1) ينظر: تهذيب اللغة (4/ 3900 - 3901) ، والصحاح (4/ 1438 - 1439) ، ومعجم مقاييس اللغة (ص 1093) ، ولسان العرب (9/ 356) ، والقاموس المحيط (ص 111) .
(2) التعريفات للجرجاني (ص 133) .
(3) ينظر: كتاب الصفات الإلهية، للتميمي (ص 12) .
(4) ينظر: مجموع الفتاوى (3/ 3) ، وتيسير العزيز الحميد (ص 34) ، وفتح المجيد (1/ 79) ، والقول السديد للسعدي (ص 10) ، ومعارج القبول (1/ 98) ، والقول المفيد لابن عثيمين (1/ 12) ، والقواعد المثلى لابن عثيمين (ص 5 - 6) .
(5) التحريف: لغة: التغيير والتبديل. واصطلاحًا: تغيير ألفاظ الأسماء الحسنى والصفات العلى أو معانيهما.
ينظر: لسان العرب 9/ 43، مختصر الأسئلة والأجوبة على العقيدة الواسطية لعبد العزيز السلمان (ص 23) .
(6) التأويل في أسماء الله وصفاته: هو الميل والعدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها إلى الإشراك والتعطيل والكفر.
ينظر: مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية (ص 32) ، المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية د. إبراهيم البريكان (ص 33) .
(7) التكييف: لغة: جعل الشيء على هيئة معينة معلومة؛ والتكييف في صفات الله هو: الخوض في كنه وهيئة الصفات التي أثبتها الله لنفسه.
ينظر: معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات لمحمد خليفة التميمي (ص 70 - 81) .
(8) التمثيل: لغة: من المثيل وهو الند والنظير، والتمثيل في باب الأسماء والصفات هو: الاعتقاد في صفات الخالق أنها مثل صفات المخلوق.
وينقسم إلى قسمين:
الأول: تشبيه المخلوق بالخالق كتشبيه النصارى للمسيح ابن مريم بالله، وكتشبيه اليهود عزيزًا بالله، وكتشبيه المشركين أصنامهم بالله.
الثاني: تشبيه الخالق بالمخلوق، وذلك كتشبيه المشبهة الذين يقولون لله وجه كوجه المخلوق، ويد كيد المخلوق ونحو ذلك
ينظر: معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات لمحمد خليفة التميمي (ص 70 - 81) ، مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية (ص 25) .
(9) ينظر: مجموع الفتاوى (3/ 3) ، وتيسير العزيز الحميد (ص 34) ، وفتح المجيد (1/ 79) ، والقول السديد للسعدي (ص 10) ، ومعارج القبول (1/ 98) ، والقول المفيد لابن عثيمين (1/ 12) ، والقواعد المثلى لابن عثيمين (ص 5 - 6) .