فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 564

-معنى الجفاء لغة:

تدور الأحرف الأصلية لهذه الكلمة ومشتقاتها [1] على أصل واحد: يدل على المفارقة والترك والبعد؛ والجافي عن الشيء أي: التارك له، وللعمل به.

الجفاء: هو نبو [2] الشيء عن الشيء، وهو خلاف البر، والجفاء: ما نفاه السيل، ومنه اشتقاق الجفاء، من ذلك: جفوت الرجل اجفوه، وهو ظاهر الجفوة، أي: الجفاء، وجفا الشيء يجفو جفاء وتجافى: لم يلزم مكانه، كالسرج يجفو عن الظهر، والجفاء غلظ الطبع وسوء الخلق [3] .

-معنى الجفاء شرعًا:

جاء معناه في قوله تعالى: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً} الرعد: 17، قال الزجاج [4] :"والجفاء ما جفا الوادي؛ أي: رمى به" [5] .

وفي الحديث: (( اقرءوا القرآن ولا تجفوا عنه ) ) [6] ، أي: تعاهدوه ولا تبتعدوا عن تلاوته.

(1) ينظر: معجم مقاييس اللغة مادة (جفو) (1/ 465) ، والصحاح مادة (جفأ) (1/ 41) ، ولسان العرب، مادة:"جفا"، وتهذيب اللغة للهروي (11/ 140) .

(2) النبو: مصدر نبا ينبو نبوا ونبوا. وَيُقَال: نبا فلَان عَن فلَان نبوة إِذا فَارقه.

جمهرة اللغة لأبي بكر محمد بن الحسن الأزدي، ت: رمزي بعلبكي (1/ 382) .

(3) وفي صفته، - صلى الله عليه وسلم - ليس بالجافي المهين، أي ليس بالغليظ الخلقة، ولا الطبع السيئ، المهين: من المهانة، وهي الحقارة.

ينظر: الشمائل المحمدية للترمذي (ص 85) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 257) ، ولسان العرب (3/ 167) .

(4) هو: إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج، ولد ببغداد عام 230 هـ، وتوفي بها سنة 311 هـ، كان عالمًا بالنحو والتفسير، من مؤلفاته: معاني القرآن وإعرابه، وتفسير أسماء الله الحسنى، وأمالي الزجاج، والمقصود والممدود، وغيرها.

ينظر: تهذيب اللغة (1/ 28) ، وطبقات النحويين واللغويين (ص 111) ، وتاريخ بغداد (6/ 89) ، وطبقات المفسرين (1/ 9) .

(5) معاني القرآن (3/ 145) .

(6) أخرجه أحمد في المسند (3/ 428، 444) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 170، 171) : رواه أحمد والبزار بنحوه، ورجال أحمد ثقات. وصححه الألباني كما في صحيح الجامع برقم (1168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت