فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 564

من أجل هذا نجمت اعتقادات بدعية غاليةٌ في الإيمان بالملائكة، فبدأ هؤلاء المبتدعة بالتقرب إليها -حتى تنكشف لهم الغيوب-، بل وصل بعضهم إلى عبادتها -كما سبق-، ووراء هذا غُلوٌ ينتهي إلى القول بمشاهدة الله، يدخلونه في باب الكرامات [1] .

(1) يقول نجم الدين الكبري المتوفى 618 هـ:"أن الملائكة تنزل على الصوفية". وقالوا: بالكشف الصوفي وهو يعني عندهم رفع الحجب أمام قلب الصوفي وبصره ليعلم ما في السماوات جميعًا، وما في الأرض جميعًا، فلا تسقط ورقة إلا بنظره ولا تقع قطرة ماء من السماء إلا بعلمه ولا يولد مولود، أو يعقد معقود، أو يتحرك ساكن أو يسكن متحرك إلا بعلم الصوفي. واطلاعهم على ما يغيب عن علمهم أو ما يحتاجون إليه من الأمور الدينية أو حتى الدنيوية عيانًا أو سماعًا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم أو الخضر أو الهواتف أو الملائكة ونحو ذلك.

ينظر: التَّصَوُّفُ .. المنشَأ وَالمَصَادر، إحسان إلهي ظهير (ص 164) ، الموسوعة الميسرة في الأديان (1/ 261) ، وأصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة، أ. د. سعود بن عبد العزيز الخلف (ص 27) ، والفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة، لعبد الرحمن عبد الخالق (145 - 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت