فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 564

والجهمية وغيرهم، أنهم جعلوا الإيمان شيئًا واحدًا إذا زال بعضُه زال جميعُه، وإذا ثبت بعضه ثبت جميعه، فلم يقولوا بذهاب بعضه وبقاء بعضه ... ثم قالت الخوارج والمعتزلة: الطاعات كلها من الإيمان فإذا ذهب بعضها ذهب بعض الإيمان فذهب سائره، فحكموا بأن صاحب الكبيرة ليس معه شيء من الإيمان.

وقالت المرجئة والجهمية: ليس الإيمان إلا شيئًا واحدًا لا يتبعض. إما مجرد تصديق القلب كقول الجهمية، أو تصديق القلب واللسان كقول المرجئة، قالوا: لأنا إذا أدخلنا فيه الأعمال صارت جزءًا منه، فإذا ذهب بعضه؛ فيلزم إخراج ذي الكبيرة من الإيمان، وهو قول المعتزلة والخوارج، لكن قد يكون له لوازم ودلائل فيستدل بعدمها على عدمه" [1] . وبيان ما سبق في المطلبين الآتيين."

(1) مجموع الفتاوى (7/ 510 - 511) ، وينظر: الإيمان لابن تيمية (ص 176) ، وشرح العقيدة الأصفهانية (2/ 574) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت