1 -القائلون بأن الإيمان بمعنى التصديق:
الإيمان لغة: مصدر آمن يؤمن إيمانًا فهو مؤمن، وأصل آمن: أأمن بهمزتين لينت الثانية، وهو من الأمن ضد الخوف [1] .
والإيمان: التصديقُ. والله تعالى المُؤْمِنُ، لأنّه آمَنَ عبادَه من أن يظلمهم. والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمَنَةُ بالتحريك: الأَمْنُ. ومنه قوله - عز وجل: {أمَنَةً نُعاسًا} والأَمَنَةُ أيضًا: الذي يثق بكلِّ أحد [2] .
واستدلوا بقوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) } يوسف: 17، قالوا: لَمْ يَخْتَلِفْ أَهل التَّفْسِيرِ أَنّ مَعْنَاهُ مَا أَنت بمُصدِّقٍ لَنَا [3] .
2 -القائلون بالتفصيل في المعنى اللغوي:
الإيمان بمعنى الإقرار لا مجرد التصديق؛ فإن الإيمان يتضمن أمرين: أحدهما: الإخبار. وثانيهما: الالتزام.
والتصديق إنما يتضمن الأول دون الثاني، بخلاف الإقرار فإنه يتضمنهما جميعًا [4] .
ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"معلوم أن الإيمان هو الإقرار لا مجرد التصديق، والإقرار يتضمن قول القلب الذي هو التصديق، وعمل القلب الذي هو الانقياد" [5] ، وقال - رحمه الله:"فإن اشتقاقه -أي الإيمان- من الأمن الذي هو القرار والطمأنينة، وذلك إنما يحصل إذا استقر في القلب التصديق والانقياد" [6] .
(1) ينظر: تهذيب اللغة (1/ 209) ، معجم مقاييس اللغة (ص 88) ، الصحاح (5/ 2071) ، لسان العرب (13/ 21) ، القاموس المحيط (ص 1518) .
(2) الصحاح في اللغة (5/ 2071) .
(3) تهذيب اللغة (15/ 369) ، لسان العرب (13/ 23) ،
(4) ينظر: مجموع الفتاوى (7/ 530 - 531) .
(5) مجموع الفتاوى (7/ 638) .
(6) الصارم المسلول (ص 519) .