7 -قوله تعالى: {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (74) النحل: 74، فيها رد على الممثلة، في قوله: فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ} ، كما أن فيها ردًا على المعطلة الذين نفوا عن الله - عز وجل - صفاته، ومنها صفة العلم {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ} .
8 -قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) } الأنعام: 1، في هذه الآية رد على المعطلة بقوله: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} فأثبت الله لنفسه الصفات، وفيها كذلك رد على المشبهة، بقوله: {بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} أي: يعدلونه بغيره فيجعلونه لغيره عدلًا.
9 -قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116) } النحل: 116، وقال سبحانه: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } الإسراء: 36، فيهما رد على من وصف ونسب لله ما لم يصف به نفسه، في قوله: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ} {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} ، كما أن فيهما ردًا على من نفى عن الله ما وصف به نفسه، في قوله: {هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} {كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) } الأنعام: 21 [1] ، وكل هذا ينطبق على المعطلة والممثلة فقد نفوا عن الله ما وصف به نفسه، ووصفوه بما لم يصف به نفسه.
10 -قوله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) } البقرة: 163، وقوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} البقرة: 255، وقوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) } آل عمران: 2، وقوله: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) } التوبة: 129، وقوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) } طه: 8، وقوله: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) } المؤمنون: 116، وغيرها من الآيات .. في هذه الآيات رد على الغالين في أسماء الله الحسنى؛ لأن فيها أن الذاكر بها يقولها كلها [2] ، ولا يقتصر على لفظ
(1) تهذيب المدارج (1/ 334) .
(2) أي لفظ الشهادة: لا إله إلا الله.