فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 564

وقال ابن أبي الزناد [1] - رحمه الله:"ما أقام الجدلُ شيئًا إلا كسره جدلٌ مثله" [2] .

وقال الأوزاعي - رحمه الله:"إذا أراد الله بقوم شرًا ألزمهم الجدل، ومنعهم العمل" [3] .

وقال عمر بن عبدالعزيز [4] - رحمه الله:"من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل" [5] .

وقيل للحكم بن عتيبة الكوفي [6] - رحمه الله:"ما اضطر الناس إلى هذه الأهواء؟ قال: الخصومات" [7] .

قال ابن تيمية - رحمه الله:"وأنت إذا تأملت ما يقع من الاختلاف بين هذه الأمة علمائها وعبادها وأمرائها ورؤسائها وجدت أكثره من البغي: بتأويل أو بغير تأويل، كما بغت الجهمية على المستنَّة [8] في محنة الصفات والقرآن ... وكما بغت الرافضة على المستنة مرات متعددة، وكما بغت الناصبة على علي وأهل بيته، وكما قد تبغي المشبهة على المنزهة، وكما قد يبغي بعض المستنة إما على بعضهم، وإما على نوع من المبتدعة بزيادة على ما أمر الله به، وهو الإسراف المذكور في قولهم: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا} آل عمران: 147" [9] .

قال شيخ الإسلام بعد أن ذكر قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} آل عمران: 19، وذكر غيرها من الآيات في هذا المعنى، قال:"فهذه المواضع من القرآن تبين أن المختلفين"

(1) هو: عبد الرحمن بن الفقيه أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، المدني، كان من أوعية العلم، توفي سنة 174 هـ.

ينظر: سير أعلام النبلاء (8/ 167) .

(2) بهجة المجالس وأنس المجالس لابن عبد البر (2/ 430) .

(3) بهجة المجالس (2/ 430) .

(4) هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي الأموي، الخليفة العادل، الزاهد الراشد، كان من الأئمة المجتهدين، والخلفاء المتقين، أقام السنة، ونشر العدل، توفي سنة 101 هـ.

ينظر: سير أعلام النبلاء (5/ 114) ، شذرات الذهب (1/ 119) .

(5) الشريعة للآجري (ص 56) ، وينظر الحجة في بيان المحجة للأصبهاني (1/ 280) .

(6) هو: الحكم بن عتيبة"مصغرًا"بن النّهاس الكندي الكوفي، مولى كندة، عالم أهل الكوفة، ثقة ثبت فقيه، توفي سنة 115 هـ.

ينظر: سير أعلام النبلاء (5/ 208) ، وشذرات الذهب (2/ 75) .

(7) الحجة في بيان الحجة (1/ 285) .

(8) المراد بها المتسننة: نسبة إلى أهل السنة.

(9) مجموع الفتاوى (14/ 483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت