لمشكلة الودائع المختلفة الآجال، لأنه في نظام الدورات تكون آجال الودائع متحدة.
وأخيرا فإن المضاربة المصرفية تستطيع بشيء من البصيرة في فهم أحكامها أن تفي بحاجات العمل المصرفي على تشابك علاقاته، وتعدد أطرافه، وحركته الدائبة التي لا تكاد تتوقف.
كيفية الاستفادة من المضاربة في الاستثمارات الجماعية بصفة عامة:
وكما أفادت المصارف الإسلامية من هذا العقد على هذا النحو، فيمكن لشركات الاستثمار الإسلامية أن تفيد منه بدورها، فتقوم باستقبال الأموال من مختلف المستثمرين باعتبارهم ملاكا، ثم تعمل على تشغيل هذه الأموال في شتي مجالات الاستثمار الزراعية أو الصناعية أو التجارية، باعتبارها عاملا أو مضاربا وما قسم الله من ربح يكون بينها وبين جماعة المستثمرين على الشرط، وهذا هو ما يسمى الاستثمار المباشر.
كما يمكن لهذه الشركة أن تعمل على إعادة المضاربة في هذه الأموال بأن تدفع بها إلى أصحاب الخبرات الذي يملكون القدرة على إدارة المشروعات ولكن يفتقدون الأموال اللازمة لذلك، وبذلك تتعدد صفة هذه الشركة.
فهي أمام المستثمرين الأوائل الذين دفعوا بأموالهم إليها تعتبر في مقام العامل أو المضارب.
وهي أمام الخبراء الذين تدفع إليهم بهذه الأموال لتشغيلها تعتبر في مقام المالك أو الوكيل إن وقع الاتفاق على الوكالة المأجورة.
وقد كانت هذه الفكرة هي اللبنة الأولى في بناء المصارف الإسلامية المعاصرة كما سبق.
كيفية توزيع الأرباح بين أموال تتفاوت مدد استثمارها:
تنشأ بمناسبة الاستثمارات الجماعية مشكلة توزيع الأرباح على أموال تتفاوت مدد استثمارها، لأن هذه الاستثمارات تقوم على الخلط المتلاحق للأموال ولا تتفق جميعا في بداية واحدة، ويمكن حل هذه المشكلة بإحدى الطريقتين الآتيتين:
الأولي: نظام الدورات وقد سبقت الإشارة إليها.
الثانية: ما يسمى نظام النمر، وذلك بأن تقسم الأرباح على هذه الودائع المختلفة المدد بحسب المدة الزمنية التي رصدت خلالها لعمليات الاستثمار،