فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 89

المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع )) . [1]

-وأن المسلمين لم يزالوا يتبايعون في أسواقهم بالمزايدة من غير نكير.

-وأن النهي إنما ورد عن السوم حال البيع، وحال المزايدة خارج عن البيع.

ثالثا: بيع الكلاب:

التجارة في الكلاب ليست تجارة إسلامية، فقد (( نهي النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود - عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ) ). [2]

-وفي حديث أبي جحيفة: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة ) ). [3]

ومن أجل هذا ذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم صحة بيع الكلب أي كلب كان ولو كان معلما، وفرق المالكية بين الكلب المأذون باتخاذه ككلب الصيد وكلب الماشية وبين غيره فأجازوا بيع الأول واختلفوا في الثاني وذلك لحديث: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب صيد ) ). [4]

رابعا: التجارة في آلات اللهو والمعازف:

لا يخفى أن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه وحرم التجارة فيه، من أجل هذا ذهب جمهور الفقهاء إلى تحريم بيع آلات اللهو المحرمة والمعازف إلا ما جاز استعماله منها وصرحوا بعدم صحة بيعها.

وإنما كان التقييد بالمحرمة لإخراج الشطرنج عند من يقول بحله كالشافعية ولإخراج الدف لجواز استخدامه في الأفراح ونحوه، فقد عنون البخاري في صحيحه فقال (باب ضرب

(1) أبو داود 1641، الترمذي 1218، والنسائي (7/ 259) ، وأحمد (3/ 100، 114) ، وقال الترمذي: حديث حسن، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم. ا. هـ.

(2) متفق عليه، البخاري في كتاب البيوع باب ثمن الكلب رقم 2237 ومسلم في المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب رقم 1567.

(3) البخاري - الموضع السابق - وباب موكل الربا رقم 2086.

(4) رواه النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت