-فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس بقصد التجارة فإنه يزكيها زكاة المستغلات ـ وتمشيًا مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة لزكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية ـ فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع.
-وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة - زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه - زكى قيمتها السوقية، وإذا لم يكن لها سوق - زكي قيمتها بتقويم أهل الخبرة، فيخرج ربع العشر- 2.5% ـ من تلك القيمة، ومن الربح إذا كان للأسهم ربح.
رابعا: إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجيء حول زكاته، أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق.
مالك النقود سواء أكان تاجرا أم غير تاجر تكون له ديون على الآخرين فهل تجب عليه زكاتها باعتبار ملكيته لها؟ أم لا تجب باعتبار نقص ملكيته وكف يده عن التصرف في ماله؟ لقد اختلف أهل العلم في زكاة الديون خلافا كبير نظرا لعدم وجود نص من الكتاب أو السنة يحكم القول في هذه المسألة، ونظرا لتعدد ما أثر عن الصحابة والتابعين والأئمة عموما في هذا الباب:
-فمنهم من ذهب إلى وجوب إخراج زكاته في كل عام.
-ومنهم من ذهب إلى زكاته إذا قبضه عما مضى من الأعوام.
-ومنهم من ذهب إلى تزكيته بعد قبضه لعام واحد.
-ومنهم من ذهب إلى أن يستأنف عامًا جديدا من تاريخ قبضه.
ومنهم من فرق بين الدين المرجو وغيره فأوجب زكاة الأول في كل عام وأخر الزكاة في الثاني إلى القبض.
وقد ناقش مجمع الفقه الإسلامي هذه القضية في دورة انعقاد مؤتمره الثاني عام 1985 وانتهى إلى التفريق بين الدين الذي يكون على مليء باذل فتجب زكاته عن