كل عام وبين الدين الذي يكون على معسر أو مماطل فتجب زكاته بعد مضى عام من تاريخ قبضه.
نص قرار المجمع الفقهي المتعلق بزكاة الديون:
"... فإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10 - 16 ربيع الثاني 1406 هـ/22 - 28 ديسمبر 1985 م."
بعد أن نظر في الدراسات المعروضة حول زكاة الديون، وبعد المناقشة المستفيضة التي تناولت الموضوع من جوانبه المختلفة تبين:
1 -أنه لم يرد نص من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يفصل زكاة الديون.
2 -أنه قد تعدد ما أثر عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم من وجهات نظر في طريقة إخراج زكاة الديون.
3 -أنه قد اختلفت المذاهب الإسلامية بناء على ذلك اختلافا بينا.
4 -أن الخلاف قد انبنى على الاختلاف في قاعدة: هل يعطى المال الممكن الحصول عليه صفة الحاصل؟
وبناء على ذلك قرر:
1 -أنه تجب زكاة الدين على رب الدين عن كل سنة، إذا كان المدين مليئا باذلا.
2 -أنه تجب الزكاة على رب الدين بعد دوران الحول من يوم القبض إذا كان المدين معسرًا أو مماطلا والله أعلم.
الديون الاستثمارية:
كانت المسألة الماضية تتعلق بالديون المستحقة للمزكي على الغير، أما إذا كان المزكي هو المدين، وكانت الديون واجبة عليه للغير فلا يخفى أن الأصل في الديون أنها تسقط مقابلها من الموجودات الزكوية، فكما يضيف المزكي ما له من ديون مرجوة لدى الآخرين فإنه يخصم ما عليه من ديون للغير كذلك حتى يخرج الزكاة عن خالص ماله.