والأجور التي يأخذها المصرف على هذه البطاقات جائزة أيضًا، سواء أكانت مقابل الإصدار أم السحب النقدي أم دفع ثمن المشتريات، وسواء أكانت تلك الأجور بمبلغٍ مقطوعٍ أم بنسبةٍ من المبلغ المسحوب أو من ثمن الشراء، لأن هذه الأجور مقابل الخدمات المقدمة من المصرف، ولا يترتب على أخذها محظور شرعي.
حكم استخدامها في شراء الذهب: يجوز استخدام بطاقة الخصم الفوري في شراء الذهب وما يجب فيه القبض شرعًا؛ لأن خصم النقود من المشتري وقيدها في حساب البائع يتم فورًا عند الشراء.
بطاقة الائتمان هي: البطاقة الصادرة من بنك أو غيره تخول حاملها الحصول على حاجياته من السلع أو الخدمات دينًا
فهي بطاقات لا يلزم أن يكون لحاملها حساب لدى المصرف المصدر لها، بل يدفع المصرف المبالغ المستحقة على العميل عند استخدامه للبطاقة ثم يطالبه بعد ذلك بأداء هذه المبالغ له.
وفي هذه البطاقات يعطى العميل فترة سماح للسداد، ويكون لها سقف ائتماني -أي حد أعلى للاستخدام- لا يتجاوزه العميل. ولذلك سميت هذه البطاقات بالبطاقات الائتمانية؛ لاشتمالها على القرض، والقرض من صور الائتمان؛ لأن الائتمان مبادلة مالٍ حاضرٍ بمؤجل، والقرض كذلك.
وتستخدم هذه البطاقات في أمرين:
الأول: الحصول على النقد في حدود مبلغٍ معين من أجهزة الصرف الآلي، حيث يقرضه المصرف المصدر للبطاقة تلك النقود على أن يردها العميل بعد أجلٍ متفق عليه، ويأخذ المصرف رسومًا من العميل مقابل عملية الإقراض هذه، وقد تكون هذه الرسوم مبلغًا مقطوعًا، مثل 40 ريالًا عن كل عملية اقتراض، أو بنسبةٍ من مبلغ القرض، مثل 1% من المبلغ المقترض في كل عملية.
والثاني: شراء السلع واستئجار الخدمات، فيدفع المصرف مبلغ الشراء عن العميل للبائع الذي يقبلها ثم يطالب العميل بدفع ذلك المبلغ لاحقًا. ويأخذ المصرف عمولة على البائع وليس على العميل مقابل هذه الخدمة، وتتراوح هذه العمولة مابين 1 - 8% من الثمن.
مثال ذلك: لنفرض أن شخصًا أراد أن يشتري سلعة بمائة ريال ويدفع ثمنها بالبطاقة الائتمانية، فإن البائع يمرر هذه البطاقة عبر جهازٍ خاص لإرسال معلومات الصفقة للمصرف المصدر للبطاقة لأخذ موافقته عليها، فإذا تمت الموافقة فإن المصرف يحول الثمن لحساب البائع مخصومًا منه العمولة المتفق عليها بينه وبين البائع،