يجوز إجراء حوالة مصرفية بعملة مغايرة للمبلغ المقدم من طالب الحوالة، وتتكون تلك العملية من صرف بقبض حقيقي أو حكمي بتسليم المبلغ لإثباته بالقيد المصرفي، ثم حوالة (تحويل) للمبلغ بالعملة المشتراة من طالب الحوالة. ويجوز للمؤسسة أن تتقاضى من العميل أجرة التحويل.
2/ 12 صور من المتاجرة بالعملات عن طريق المؤسسات
(أ) من الصور الممنوعة شرعا متاجرة العميل بالعملات بمبالغ أكثر مما يملكه، وذلك من خلال منح المؤسسة التي تدير المتاجرة تسهيلات مالية للعميل ليتاجر بأكثر من المبلغ المقدم منه.
(ب) لا يجوز للمؤسسة إقراض العميل مبالغ تشترط عليه فيها التعامل بالمتاجرة بالعملات معها دون غيرها، فإن لم تشترط ذلك فلا مانع منه شرعا.
يجب تطبيق هذا المعيار اعتبارا من 1 محرم 1423 هـ أو 1 يناير 2002 م
جاء في السنة النبوية أحاديث عديدة لتنظيم أحكام المبادلة في العملات، ومن أشهرها الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة - إلى أن قال: مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد" [1] ، وحديث أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز" [2] . وهذان الحديثان صريحان في أن الذهب جنس، والفضة جنس. وقد صدرت قرارات من الجهات الفقهية [3] بمقتضى الحكم الشرعي المقرر لدى الفقهاء بكون الدنانير جنسا مختلفا عن الدراهم، وقاس فقهاء العصر العملات الورقية والمعدنية على العملات عملة البلد الآخر، لأنها نقود اعتبارية طبقا لقرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي [4] فتختلف من حيث الجنس تبعا لجهة اعتبارها نقدا.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه.
(3) ومن أمثلة ذلك ما صدر عن الهيئة العامة للفتوى بالكويت ونصها: «يجوز بيع المعاملات الورقية المختلفة بعضها ببعض، لأن كل عملة تعتبر جنسا من النقد قائما بذاته، كالذهب أو الفضة، فيجوز بيع عملة معينة، كالدولار، بعملة أخرى كالروبية الهندية، ولو مع التفاضل، كما يجوز بيع الذهب بالفضة فيحرم التفاضل» .
(4) قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 21 (9/ 3) .