العشر؟ أم يروى بالآلة فيجب فيه نصف العشر؟ أم يروى نصف العام بالآلة والنصف الآخر بماء السماء فيجب فيه ثلاثة أرباع العشر؟
وأيا ما كان القول الفصل في هذا الخلاف فإن من أراد الاحتياط عمل بهذا الرأي الأخير، ومن عمل بالرأي الأول فقد عمل بما عليه الجمهور في هذا الباب، والله تعالى أعلى وأعلم.
1 -المال الحرام هو كل مال حظر الشرع اقتناءه أو الانتفاع به سواء كانت حرمته لما فيه من ضرر أو خبث كالميتة والخمر، أم حرمته لغيره، لوقوع خلل في طريق اكتسابه، لأخذه من مالكه بغير إذنه، كالغصب، أو لأخذه منه بأسلوب لا يقرّه الشرع ـ ولو بالرّضا ـ كالربا والرشوة.
2 -كيفية التصرف في المال الحرام
أ - حائز المال الحرام لخلل في طريق اكتسابه لا يملكه مهما طال الزمن، ويجب عليه ردّه إلى مالكه أو وارثه إن عرفه، فإن يئس من معرفته وجب عليه صرفه في وجوه الخير للتخلّص منه وبقصد الصدقة عن صاحبه.
ب - إذا أخذ المال أجرة عن عمل محرّم فإن الآخذ يصرفه في وجوه الخير ولا يردّه إلى من أخذه منه لما يتضمنه رده إليه من الإعانة على الإثم.
ج - لا يرد المال الحرام إلى من أخذ منه إن كان مصرًّا على التعامل غير المشروع الذي أدّى إلى حرمة المال كالفوائد الربوية بل يصرف في وجوه الخير أيضًا.
د - إذا تعذّر رد المال الحرام بعينه وجب على حائزه رد مثله أو قيمته إلى صاحبه إن عرفه، وإلاّ صرف المثل أو القيمة في وجوه الخير وبقصد الصدقة عن صاحبه.
3 -هل يزكى المال الحرام؟
-المال الحرام لذاته كالخمر والخنزير ليس محلاًّ للزكاة لأنه ليس مالا متقوّما في نظر الشرع، ويجب التخلّص منه بالطريقة المقرّرة شرعًا بالنسبة لذلك المال.
4 -المال الحرام لغيره الذي وقع خلل شرعي في كسبه ـ لا تجب الزكاة فيه على حائزه، لانتفاء تمام الملك المشترط لوجوب الزكاة، فإذا عاد إلى مالكه وجب عليه أن يزكّيه لعام واحد ولو مضى عليه سنين على الرأي المختار.