2 -أن يتم استثمار أموال الزكاة - كغيرها - بالطرق المشروعة.
3 -أن تتخذ الإجراءات الكفيلة ببقاء الأصول المستثمرة على أصل حكم الزكاة وكذلك ريع تلك الأصول
4 -المبادرة إلى تنضيض (تسييل) الأصول المستثمرة إذا اقتضت حاجة مستحقي الزكاة صرفها عليهم.
5 -بذل الجهد للتحقق من كون الاستثمارات التي ستوضع فيها أموال الزكاة مجدية ومأمونة وقابلة للتحقيق عند الحاجة.
6 -أن يتخذ قرار استثمار أموال الزكاة ممن عهد إليهم ولي الأمر بجمع الزكاة وتوزيعها لمراعاة مبدأ النيابة الشرعية، وأن يسند الإشراف على الاستثمار إلى ذوي الكفاية والخبرة والأمانة.
ومما هو جدير بالذكر أن المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي قد انتهى إلى قرار مخالف في هذه القضية وذلك في دورته المنعقدة في رجب لسنة 1419 هـ فقد قرر بعد التداول والمناقشة والتأمل في أحكام إخراج الزكاة ومصارفها، ما يلي:
يجب إخراج زكاة الأموال على الفور وذلك بتمليكها لمستحقيها الموجودين وقت وجوب إخراجها الذين تولى الله سبحانه وتعالى تعيينهم بنص كتابه فقال - عز شأنه - {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة آية:60] .
لهذا فلا يجوز استثمار أموال الزكاة لصالح أحد من مستحقيها كالفقراء لما ينطوي عليه من محاذير شرعية متعددة منها الإخلال بواجب فورية إخراجها وتفويت تمليكها لمستحقيها وقت وجوب إخراجها والمضارة بهم.
اتفق أهل العلم على تقسيم الأموال التي تجب فيها الزكاة إلى قسمين:
-الأموال الظاهرة وهي التي يتسنى لغير مالكها معرفتها وإحصاؤها، وهي تشمل الزروع والثمار وبهيمة الأنعام، والأصل أن زكاة هذه الأموال منوطة بالسلطان، ولا تترك لمجرد ذمم المزكين وتقديرهم الشخصي، لقوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة) (التوبة: 103) ولتواتر النقل بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه، وقد رأينا كيف جيش أبو بكر الجيوش لقتال مانعي الزكاة، وأقسم أنهم لو منعوه عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلهم على منعه.
-الأموال الباطنة وهي النقود وعروض التجارة، وقد اتفق أهل العلم على جواز أن يتولى الإمام أمرها وأن يرسل سعاته لجبايتها، وقد كان هذا هو الذي جرى عليه العمل بالفعل حتى زمن الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه الذي رأى المصلحة في تفويض أمرها إلى أربابها وأقره على ذلك صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن أهل العلم اختلفوا في مدى وجوب ذلك على الإمام، والذي يظهر لي أن هذه المسألة من مسائل السياسة الشرعية التى تتقرر في ضوء الموازنة بين المصالح والمفاسد، فإن للشارع مقصودا في هذا المقام يتمثل في حسن جباية الزكاة وحسن