فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 89

الصورة التي يتم فيها إعطاء تسهيل مالي للعميل الراغب في المتاجرة في العملات يحصل فيها التعامل فيما لا يملكه، وبيع ما لا يملك ممنوع شرعا. أما الصورة التي فيها إقراض من المؤسسة للعميل فإنه يتعامل فيما يملكه، لكن يختلف الحكم بين حال الاشتراط على العميل بالتعامل مع المؤسسة المقرضة فإن فيها الجمع بين القرض والمعاوضة، وهو ممنوع شرعا لجر نفع للمقرض، فإذا لم يشترط ذلك انتفى المحظور.

ويقصد بها مجموع الامتيازات التي يحصل عليه المؤلف والتي تقوم بالمال، ويطلق عليها أحيانًا، الحقوق المعنوية أو الأدبية، أو الملكية الأدبية أو الفنية، أو الحقوق الذهنية.

والحق المالي للمؤلف هي القيمة المادية لمؤلفاته، وتتحدد بالمنافع والأرباح التجارية التي تتحقق من نشر المصنفات واستثمارها.

ولم تبرز قضية حقوق التأليف في المجتمع الإسلامي في العصور المتقدمة رغم ازدهار التأليف وتشعب مجالاته لأن المؤلفين في العادة كانوا يحتسبون الأجر على الله عز وجل فيما يؤلفونه، وكان همهم إشاعة الانتفاع بمؤلفاتهم في كل مكان تقربًا إلى الله تعالى، وما كان يحصل لهم بسببها في بعض الأحيان من تقلد بعض المناصب أو نيل بعض الجوائز فهو إنما يحصل عرضا دون أن تتشوف له نفوسهم أو تتعلق به أفئدتهم.

وقد عرف التاريخ الإسلامي في عهوده الأولى وخلال ازدهار حركة التأليف في مختلف العلوم نظامًا لتسجيل المصنفات بأسماء أصحابها وسموه (التخليد) وكان أكبر مركز لتخليد المصنفات خلال هذه الفترة دار العلم ببغداد التي ذاع صيتها وسمعتها حتى قصدها الناس من كل مكان للتعرف على محتوياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت